عاصم الدميري

علا بقلق مصتنع: خير يا حبيبي ايه.مصحيك لدلوقتي
زفر هواء رئتيه من انفه و فمه : ابدا مفيش يمكن ارق
علا دون اكتراث : اممم طيب …لتردف بمكر …قولي يا عاصم انت هتجيبلي نسخة السين*اريو و الحوار امتي
نظر لها باندهاش فهي حتي لا تراعي او تشعر بما يجول داخله ليقول بهدوء : الحقيقة اللخبطة اللي حصلت اليومين دول وقفتني شوية بس اوعدك هيكون جاهز ف اقرب وقت
3
اقتطفت قبلة سريعة من وجنته الخشنة : ميرسي يا حبيبي …يلا تصبح ع خير
هز رأسه بالايجاب : و انتي من اهله
….نظر لها بتلك اللحظة ليصد.م منها ..غفت هلا غفت تركته مهموما يفكر بحياته التي شاركها بها و غفت الن تحتضنه تواسيه تجرد آلامه من بين خلاياه و عظامه لتبتلعها بجوفها تخفيفاً عنه الن تمسد ع خصلاته بحنان هل لم تلح عليه لتتعرف ع ما يشغل باله و تعالجه …شرد بذهنه لتلك الليلة او احد تلك الليالي …..
2
فلاش بااااااك…..
يضع رأسه بين كفيه يفرك وجهه تارة و يناظر الارضية تارة اخري لتجلس روح تربت ع كتفه بحنو : مالك يا قلبي انت شكلك مخنوق
رفع بصره لها باعين مرهقة : ابدا يا روح ابدا مفيش حاجة بس ارهاق شغل ع زهق كدة ..روحي انتي نامي الوقت اتأخر
عبست ملامحها بتذمر مرح : يا سلام و انا اتخلقـ,ـتلك ليه مش علشان اكون جنبك علشان اقاسمك وجعك و تحكيلي ايه مضايقك انت فاكر اني هيجيلي نوم و انت بالحالة دي يا عمري …قالتها تمسد ع خصلاته كأم حنون ليس فقط كزوجة
قلب عيناه بحزن و ضغط ع شفتيه بغيظ مما لاقاه اليوم ليخبرها بنبرة مثقلة بالهموم: الفيلم اللي بنتجه و صرفت عليه د.م قلبي ايراداته قليلة و دي تعتبر خسارة كبيرة ليا
اسرعت بذراعيها تد*فنه باحضانها و تمسد ع شعره الناعم بينما هو شعر بارتياح بين حنايا دفئها و اغمض عينيه يشتم عبيرها لتردف بقلق: معلش يا عاصم متزعلش يا قلبي و صحتك عندي بالدنيا كلها ارجوك متزعلش الحاجات دي بتتعوض لكن وجودك جنبي و سعادتك مفيش حاجة ابدا تعوضهم علشاني متضايقش و انا هدعيلك بكل لحظة ربنا يفكها و يحلها و انت كمان الجأله مش هسيبك ابدا
دون ان يشعر غاص بنوم هادئ بجوف احضانها بعد حديثها المريح لتبتسم له بحب و بعد فترة بالفعل اتت ايرادات تغطي العمل و تزيد
…..باااااااك ……
اغمض عينيه بتعب ليتحدث عقله ف تلك اللحظة بهمجية وحشية …استفيق ايها الابلي لقد تركتك و ذهبت و تخلت عنك و دعست كبريائك اتريد الان ان تركض خلفها لتغمس كرامتك ف الثري …ليفتح عينين متوهجتين بن*ار الحقد عليها


