عاصم الدميري

دق الباب بخفة قائلاً: فرح ..فرح افتحي
فتحت مسافة صغيرة من الباب تناظره بزرقاوتيها الوديعتين : خير
حمحم بحرج ليقول : نسيتي الساندوتش بتاعك اتفضلي …اردفها و هو يمد الخبز لها
ابتسمت كطفل يناظر حلواه لتلتقطه منه و لم تلاحظ الباب الذي انفتح ع مصرعيه و هي تقضم الطعام باسنانها البيضاء الصغيرة بلهفة بينما هو شعر بالعطف و كأنه يرعي طفلتين و ليست واحدة
1
مسد ع خصلاتها دون شعور ليقول بحنان : عجبتك
ابتعدت بقلق عنه فابتسم لها ليصيبها الارتياح قليلا فاومأت براسها عدة مرات فاردف : تحبي اعملك واحد تاني
نظرت له ثم للخبز الذي قارب عالانتهاء كأنها تقلب تلك الفكرة اللذيذة بعقلها و دون قصد وضعت اصبعها بفمها الذي بنكهة الشيكولاه : اممم انت هتعرف تعملي واحد زيه ….قصدي يعني احم لا خلاص شبعت
قرص وجنتها اليمني ليقهقه ع تلك الصغيرة : هعملك واحد يا فرح
……………………………………..
….صعد منزله بصعوبة لا يستطيع التفكير بشئ سوا صغيرته و اين هي يومان مروا كالهواء لم يعثر عليها حبيبته مختطفة و لم يجدها يفكر فيما اذا خط.فت من اجل المال فمن المؤكد سيتصل بهم الخا.طف ليساوم ع اطلاق صراحها ..مسد ع وجه بخوف و قلق بكفيه المرتعشتين ثم سمع صوت صر.خة مدوية بمنزل حبيبته فتبدلت قوته للاعلي و صعد يركض سريعا دون انتظار المصعد ليجد اسوأ و اصعب مشهد وقعت عليه عيناه …طفلته ذات الثامنة عشر ملقاه ارضا مغشي عليها و الد.ماء تحيطها من كل جانب و اثار الضر*ب و الاعت.داء ع وجهها و ذراعيها ظاهرين و بجوارها والدتها تصر.خ صر.يخ يصم الاذان و اخر لم يتعرف عليه
اتجه سريعا لها ليحمها بين ذراعيه بحنان و يق.بل مقدمة راسها بين حاجبيهاليقول : هاتي عباية تلبسها هوديها المستشفي بسرعة
اومأت والدتها بالايجاب و ذهبت سريعا لتحضر طلبه و اتت لتضعه ع جسدها فاخبرها : خليكي هنا و انا هبقي اطمنك
حنان بدموع : لا لا انا جاية مع بنتي مش هسيبها يا اسر
اضطر للموافقة ليذهب سريعا و خلفه ذلك الشاب و والدتها الباكية
…………………………………….
جالسه بصالة الانتظار تشعر بن*ار تحر.ق دمها من شدة القلق فهي منذ ايام تنتظر تلك التحاليل و نتيجتها فما ظهر عليها من اعراض ليس باليسير ….رأت تلك الممرضة تنادي اسمها فتحفز جسدها بالادرينالين و قل نبضها و وتيرة انفاسها اصبحت بطيئة و شعرت ان اوصالها تجمدت لكن نهضت و تحركت بهدوء
الممرضة بعملية : اتفضلي دي التحاليل بتاعة حضرتك يا مدام نور و دورك جه علشان الكشف




