عاصم الدميري

…………………………………………
……دلفت لمكتبه لتجده يشعر بالارهاق و هو مرتخي بجسده ع مقعده و مغمض العينين فابتسمت بخبـ,,ــــث و اتجهت لموضعه و رفعت اناملها المطلية بطلاء احمر رديئ و اخذت تدلك موضع كتفيه بهدوء فانتفض بفزع معتدلا
فارس بغضــ,,ـب : ايه اللي بتعمليه ده مين سمحلك تدخلي مكتبي بدون اذني و كمان تلمسي كتفي
ادمعت عيناها الكاذبة قائلة : ااا انا مقصدتش يا مستر فارس انا انا ااا لقيتك مرهق فصعبت عليا و قولت اساعدك صدقني ….نظرت له لتزداد ف البكاء
شعر تجاهها بالعطف و انه بالغ ف ردة فعله ليقول بحنان : خلاص اهدي …خلاص يا مها متعيطيش
جففت دموعها الماكرة مبتسمة : يعني حضرتك مش هتمشيني
ابتسم لها : لا طبعا هو فيه حد يستغني عن مها …
تستمر القصة أدناه
نظرت له بمكر : ااا انا كنت يعني عاوزة اعزم حضرتك ع عيد ميلادي بكرة لو تشرفني …هو البيت مش اد المقام ع ادنا كدة
قاطعها بحزم : ايه اللي بتقوليه ده من امتي بقيس الناس بكدة ..اطمني هاجي طبعا باذن الله
ضحكت بسعادة : بجد
ناظر ابتسامتها المرحة باعجاب ليقول : بجد
….نظر جسار للطفلة التي تحملها المربية الحنون ذات العمر الصغير جدا من يراها لا يظن انها تستطيع حمل حشرة لكنها بارعة ف معاملة الاطفال و كثيرا ما كان يعتمد عليها رامي رحمه الله ف الاهتمام بطفلته ذات الثلاث سنوات بعد ان توفي الله والدتها بعد الولاده
جسار و قد شاب الحزن نبرته : تقدري تطلعي مع وردة هتوريكي اوضتك و اوضة سما
اومأت الفتاة بهدوء يناسب براءة ملامحها : حاضر يا جسار بيه
جلس يتذكر حملهم لصديقه امامه لسيارة الاسعاف و ذعره الذي اصــ,,ـابه بمقـ,ـتل و هو يهتف باسمه حتي وصل الي غرفة العمليات و خرج منها بحالة غير مستقرة و بعد ان استقرت حالته توـ,,ــــفاه الله و هو يناجيه يرعي طفلته الوحيدة …هبطت دمعه غادرة بعيدا عن جفنيه فازالها بوهن
…….فرح ….18عام حاصلة ع شهادة متوسطة من الصعيد الجواني و كانت والدتها تعمل عاملة بقصر السيد رامي لكن اخذت الحنان الذي تغدق به الاطفال نتيجة اهتمام والدتها بها و اهتمامها ايضا باطفال الجيران فقرر رامي ان ترعي طفله بسنها الصغير و لم تخذله بالفعل فكانت الام لصغيرته …جميلة حنونة ف روحها جمالها نصيبه قليل فهي سمراء البشرة باعين واسعة نهرية و فم ممتلئ لكنه مرسوم و انف متوسط الحجم …ذات شعر ناعم و هذا ما يميزها مع لون عينيها و قصيرة القامة



