عاصم الدميري

مسد ع شعرها بحنو ليقول : انا اسف اسف بس متزعليش انا معرفش ده حصل ازاي و امتي انا زيي زيك ..بس متخافيش انا مش هتخلي عنك يا مها
3
ناظرته بدموع كاذبة : اهلي لو عرفو هيقتـ,ـلوني
احت.ضن وجهها بكفيه : انا جنبك متقلقيش
….سمعوا صوت دق باب الجناح فنهض ليرتدي ملابسه سريعا ليري من الذي ينتظر امام الباب و فتحه ليقع فمه اسفل ملامس الارض فزوجته تناظره بلوم و عتاب لكذبه عليها و لكن كيف علمت انه هنا من الاساس
تقطعت نبرتها من البكاء : قولتلي انك بايت ف شغلك
تمنت لو يكذب عينيها ايضا حتي تصدقه و تستطيع تذيب تلك الرسالة الصباحية التي ارسلت لها بخيانة زوجها لكن للقدر احكامه حينما ظهرت تلك الحية خلف زوجها لا ترتدي الا القليل من الملابس فوزعت انظارها بينهم بدموع اكتسحت وجنتيها فاعتدل فارس يرمق مها بغضــ,,ـب و من ثم رغد الباكية المتحجرة ع باب الغرفة ل
رغد انا هفهمك …نطقها بصعوبة و حسرة و حرج من ذلك الموقف المؤسف
صفعته بكل ما اوتيت من عـ,,ــــشق له بكل حب تحول لالم ف جوفها لتردف …خاااااااين
…………………………………………
14
………………………………
….يجلس ع المقعد الطبي امامه فأخيرا استيقظ من غيبوبته منذ يوم اطلاق الرصاص ف موقع قريب من القلب ..شهر كامل ع تلك الحالة سكون تام دون حراك كأنه ميت لا يشعر بشئ حوله
فتح جفنيه بارهاق ثم اغلقهما عدة مرات متتالية رافضا للاضاءة ع عدستيه ثم فتحها ليقول بتعب و انفاس متقطعة : ررر روح روح عاو عاوز روح اكرم ..اكرم…ففف فارس .. هاتولي روح
نظر اكرم لفارس ثم نكس راسه لاسفل ببأسف فاردف عاصم بقلق : روح فين اااانطق …حاول النهوض
فق*بض اكرم ع ذراعه قائلا : البقاء لله
رمش عدة مرات و هو متجمدا محله ثم هز راسه يسار و يمين مستنكرا : لا لا هههه لا يا اكرم متهزرش انا اخدت الرصاصة مكانها ازاي ههه ازاي ده حصل لا لا لا انتو كدابين ررووووح انتي فين يا حبيبتي ….اخذ يتحدث بهيستيريا و عصبيه ليض*رب ع صـ,,ـدره محل اصــ,,ـابته صارخا …لاااا انا اخدت الرصاصة علشاااان احميها يا اكرم …ادمعت عين صديقيه فنهض يق*بض ع قميص فارس صراخا ..فااارس طب طب قولي انت انه اكرم كداب قولي انها عايشة
انزل كفيه ليقول بدموع : احتسب يا عاصم و ادعيلها هي ف مكان احسن دلوقتي
اغلق اكرم جفنيه بحسرة ع صديقه و اخيه ليتذكر اخر لقاء بينه و بين روح
…..فلاااااش باااك ….
تلامس الزجاج باناملها الرقيقة كأنها تمسد ع وجنته خلف ذاك العازل بينهم دموعها متحجرة بداخل جفنيها التي اصبحت كالجمر انفاسها المتوترة فمنذ ما حدث لم تذق للنوم طعم اخذت تتذكر ايامهم الاولي ف ارتباطهم كم كان حنون و محب و عاشق لكن و العقل سيد الموقف احتل ذكرياتها معه و تذكرت ان هذه المواقف و تلك المشاعر الاولي كانت من تجاهها هي فقط فاشتدت ق*بضتها حتي تمزق باطن كفها باظافرها و سالت دمائها ارضا قطرة تلاحق الاخري كقلبها المذبوح …
قطع شرودها صوت اكرم : روح مش كفاية كدة يلا روحي بقالك ايام مش بتنامي و لا بتاكلي حتي فريد نسيتيه
ادركت حالها و قالت بضعف : اكرم عاوزاك تخلي بالك من فريد ف غيابي مهما حصل خليك جنبه
رمقها بدهشة : غيابك !! ايه اللي بتقوليه ده انتي رايحة فين ..طب و عاصم
اعتدلت تلقي نظرة اخيرة عليه فهطلت دموعها : خلي بالك منه ..قالتها لتعتدل و تتركه لتغادر
….بااااااااك
وسط ذاك الزحام الصوتي و شهقات و الم كطائر ذبيح نهض اكرم و مد كفه بظرف : خد يا عاصم الجواب ده روح سابتهولك
عاد بذاكرته للواقع المؤلم و هو حقيقة وـ,,ــــفاتها او انتـ,ـحارها و رفع الورقة امام بصره يقرأها للمرة الالف
(( عاصم ف الوقت اللي هتقرا فيه الجواب ده هكون انا ف دنيا تانية بعيدة عنكم انت و فريد انا اكتشفت للاسف اني بحبك و لسه بعـ,,ــــشقك و مش هقدر يكون ف حياتي راجل غيرك كمان عرفت ان كرامتي وجعاني اوي اوي يا حبيبي مش قادرة اسامحك رغم حتي اني عرفت انك كمان بتحبني بس مش هقدر اعيش معاك تاني و مش هينفع اظلـ,,ــــم فريد ببعده عنك و لا هقدر استحمل بعده عني و لا قربي منك …عاصم انا كان لازم اسيب الدنيا ايوة انتـ,ـحرت ض*ربت نفسي بنفس المسدس اللي ضر*بتك بيه و انا راضية و مرتاحة …اخر حاجة خلي بالك من فريد و من نفسك ))
هبطت دمعة من اعينه ع الورقة فاغرقتها فرفع الورقة لانفه يشتمها و يشتم رائحة حبيبته بها ثم رفع تلك الدمية التي امسكت بها يسر فشم بها نفس الرائحة نفس عطر حبيبته المفقودة فلمح قطرة دمـ,,ــــءها ع قطن الدمية فكشر انيابه بغضــ,,ـب و زفر بضيق و ضيق بين حاجبيه
&&&&&&&&&

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *