عاصم الدميري

………………………………………
…..ساعدته كي يرتدي سترته الزرقاء ليذهب للعمل ثم اتجهت بصمت حزين الي باب الغرفة بخطوات هزيلة انمحت منها اية حياة و اصبحت وردة ذابلة بعد مو*ت اختها و صديقتها روح لم تشعر الا بكف ضخم يلتف حول معصمها بحنان …
رغد …هتفها فارس بحنان و حب فهو حقاً يشتاقها و يلعن ذلك الذبول الذي طغي عليها حتي انها نسته تماما من حياتها و اصبحت دائماً شاردة لكنه ايضاً يشفق عليها و يحاول دعمها فهو يعـ,,ــــشقها بكل حالاتها
نظرت له باعينها المتكاتل عليها الهالات السوداء لتردف بضعف : نعم يا حبيبي
سحبها بهدوء لتجلس امامه ع الفراش يناظرها بحزن و مسد ع خصلاتها : حبيبي و.روح قلبي كفاية كدة ارجوكي لازم تؤمني ان ده شئ حتمي كلنا هنقابله ادعيلها يا عمري بدل نسيانك لنفسك ده اللي مش هيفيد كلنا هنمو*ت فاستغلي الايام معانا يمكن افارقك انا….
وضعت كفها الصغير بقوة ع فمه تعنــ,,ـفه برقة واهنة : بس ارجوك حرام عليك انت عاوز تعذبني اكتر …اندست داخل احضانه تتخلل تجاويفه …متسبنيش يا فارس مليش غيرك بعد ربنا حبيبي علشان ابننا متقولش كدة تاني …رفعت رأسها بهدوء ترمقه بحدقتيها الدامعتين …انت عاوزني امو*ت خالص مش كفاية صد.متي ف مو*ت روح
د*فنها ف صـ,,ـدره بعمق و ذراعيه تشدد ع جسدها : بعد الشر عنك يا قلبي بس انا خايف عليكي اكتئابك الزايد ده ممكن يتعبك علشاني حاولي تتحسني
اومآت له بالايجاب فقبل مقدمة رأسها و نهض مبتسم ليقول : هسيبك دلوقتي علشان هعدي ع عاصم
قالت مبتسمة : ماشي يا حبيبي و لما توصل كلمني فون
اومأ لها ليفتح الباب ذاهباً للخارج : حاضر
…………………………………..
…..جالسا كعادته بشركته لكن اليوم مختلف حيث انه قرر اختيار مساعدة خاصة له حتي يلقي من ع كاهله بعض الاعمال بعد ان تزوجت مساعدته السابقة و تركت العمل تنهد بنفاذ صبر فتلك التي ذهبت هي العشرون و اصبح مرهق للغاية و لا يستطيع تحمل المزيد
فرك بين عينيه بارهاق شديد ثم تحدث بهاتف مكتبه : عبير متدخليش حد تاني كفاية خليهم بكرة
تحدثت المساعدة المؤقتة : حضرتك مفيش غير واحدة بس تحب ادخلها و لا امشيها
تأفف بانزعاج و ضجر ليقول : دخليها و خلاص خلينا نخلص…ثم اغلق الهاتف دون انتظار ردها
…..دلفت تلك الجميلة ذات الخصلات القصيرة الساحرة بلونها الفحمي الملفت تناظره بزيتونيتها الواسعة الممزوجة. بنكهة الشيكولاه و هو مغمض العينين مظهره ساحر و جميل و جذاب بلحيته الكثيفة و اهمال مظهره العابث نتيجة تعبه بالعمل




