عاصم الدميري

…………………………………………..
…..ينثر عطره ببراعة ع سترة حلته السوداء الانيقة يناظر المرآة و هو يتذكر رعشة كفها حينما نهرها و هطول دموعها البريئة ع وجنتيها الناعمة القمحية اللون فتنهد بألم فاكثر ما يزعجه هو ايذاء روح احدهم لذا قرر مشاركتها يوم ميلادها ..ابتسم بخفة و هو يري ابتسامتها امامه ف المرآة ليقاطعه كف زوجته الصغيرة فناظرها متأففاً يكره رؤيتها حزينة و اصبحت كهلة من شدة الهموم
رغد بوهن : انت خارج يا فارس
تركها ليرتدي حذاؤه اللامع : اه رايح عيد ميلاد سكرتيرتي
قالت بهدوء : طيب يا حبيبي متتأخرش برة علشان بقلق عليك
1
ذهبت لتري طفلها بالخارج و تركته ف احضان دهشته الا تغارين الا تكنين العـ,,ــــشق لي مثل قبل فمن سنوات كنتي تكادي ان تقـ,ـتليني حينما احدثك عن اسم انثي و الآن اصبح كل هذا مباح الا افرق معكي الن تهتمين لأمري فانا طفلك ايضاً قبل ان اكون زوجك و حبيبك …مسح ع وجهه بحزن لما يبادره من مشاعر تهاجم تلك العضلة التي بيساره
…………………………………………..
…تمر الايام وهناك من تحول حاله للافضل و من يعيش الاسوأ و من يحزن و من يقع بدوامة الزمن و اخرون يعـ,,ــــشقون و لا يعلمون و آلام تجتاح بعض العقول النافرة من القلوب ….تحولت علاقة فارس مع مها الي الوطيدة و اصبح لا يضع الحدود مثل قبل اصبح حتي يشكيها همه من كآبة منزله و زوجته المهملة له و لمشاعره اما هي تنتظر الكرة الذهبية تحتمي ف شباكها …عن اكرم فحاله كما هو بعيدا بمسافات عن حبيبته لكنه يلاحظ وهنها و تعبها و حينما يتسائل تنفي ذلك …و عن الولهان اسر حاول العديد من المرات اصلاح ذلك الخطيب الذي يمقته فقط لاجل حبيبته حتي لا يفرق بينهم و لا يصبح اناني لكنه رجل فاسد لا يقنع لحديثه …اما عاصم لا يزال ع جموده مع يسر لا يطيقها بأي مكان يرتاده و لا يحب الاجتماع معها بأي محل و عنها تناظره بقلب عاشقة لا يشعره هو فهي اخيرا رأت فيه رجلها الذي لطالما حلمت به
&&
دلفت لتراه يعمل بانهماك و تركيز كعادته و لا يناظرها ابدا : عند حضرتك اجتماع كمان نص ساعة و
قاطعها بحزم : اه فاكر خلاص روحي انتي ع مكتبك
اضطربت لصوته العالي و تحركت بتوتر حتي اصطدمت باحدي الصناديق الخشبية الحاملة للذكريات فسقط محتواها ارضاً فتعجبت لما تراه انها هي صورتها ماذا تفعل هنا و معه و اسئلة كثيرة ساورتها ف ذهنها حتي التقطها عاصم من ذراعها نازعا صورة روح من كفها بعنــ,,ـف حتي جـ,ـرحت فتآوهت بألم



