عاصم الدميري

برم شفتيه بتفكير : اممم ماشي هقعد …ليرفع سبابته بتحذير كفعلة والده …بس متتأخرش
1
ابتسم له و قبل وجنته الشهية ذو الرائحة البريئة : تمام يا بطل يلا بقي اوصلك لدادة امنة
…..نهض به و هو يحمله و الصغير يقهقه بسعادة ليجد اكرم ابن خالته ينتظره ف بهو القصر فيتصنم محله
نظر عاصم للصغير الجميل : صباح الخير يا اكرم
اكرم بتوتر : صص صباح النور …خير يابني مش عادتك تقابلني الصبح
عاصم بلامبالاة: عادي حبيت نتكلم و ندردش زي زمان
2
اشار له بالجلوس ثم هتف للسيدة آمنة لتأخذ الصغير تتطعمه و جلس يتحدث بمواضيع فرعية مع عاصم و هو يعلم انه يتسائل بداخله ع روح ليجد الصغير يضر*ب قدم عاصم فابتلع ريقه بخوف
ابتسم للصغير و هو يعمق نظرته بعينيه التي تشبه حبيبته : اسمك ايه
وضع اصبعه ف فمه : اسمي فريد و انت
اكرم بحزم : فريد عيب سيب عمو و بطل لماضة
تذمر الطفل بشدة لقهقه عاصم و يعبث بخصلاته الفحمية الكثيفة : سيبه يا اكرم دمه خفيف …روح انت شغلك و انا هقعد معاه نلعب شوية …ثم وجه بصره للصغير الحالم ببعض المرح …ايه رأيك يا فريد
قفز لاعلي فرحا : موااااافق طبعا موافق
اذدرد اكرم ريقه بصعوبة : طيب اسيبكم انا
ابتسم ببراءة : ماشي يا بابي
………………………………………….
فتح باب مكتبه بالجريدة بعد مرور نصف ساعة ف الطريق كان يتنفس بقلق و تفكير ف القادم فاذا علمت روح انه ترك صغيرها مع عاصم ستأكله حيا …لفت نظره نور التي توليه ظهرها و لم تشعر حتي بوجوده فاغلق الباب متجها لها بهدوء ليجدها تمسك صورته تتأملها فضيق عينيه بدهشة
لف ذراعيه حول خصرها دافنا وجهه بشعرها المنساب فانتفض هي بذعر و سقطت الصورة ع المكتب من يدها فقال بتخدر : عاوزة ايه مني …عاجبك هممم
اذدادت وتيرة تنفسها و صـ,,ـدرها يعلو و يهبط و قلبها المسكـ,,ــــين يهتف بتوتر: ممم ممكن اخرج يا استاذ اكرم
قال بهيام و نبرة هامسة: تؤ لا مش ممكن
شعرت بالخزي لفعلتها فزوجته جميلة و طيبة لا تستحق الغدر بها لابد من طرد اي شعور تجاهه فهي ليست بخائنة : ابعددد عنييي و سيبني ….قالتها و هي تدفعه بعيدا عنها
تحولت عيناه لجمرتين و بركان غاضب انفجر بعروقه و هو يتذكر ذاك الاسر الذي يق*بض ع خصرها فاتجه للباب و اغلقه بالمفتاح فارتعدت هي بشدة من فعلته لتهتف: انت عااااوز ايه سيبني اخرج هصر.خ والله
تحدث بنبرة وحشية اخافتها : حلال عليه هو صح ما تنطقي يا نضيفة يا بريئة
هزت رآسها بالنفي غير مصدقة : انت بتقول اييييه
ق*بض ع ذراعها النحيف فتآوهت بالم ليخبرها بقسوة طعـ,,ــــنتها : انتي فكرااااني عبيط و لا اهبل انا شفتك بعيوني و انتي ف ح.ضنه و طالعين شقته
اخذت نسبة الادرينالين تتزاحم بدمها لتقول : هو مين ده
ضحك بسخــ,,ـرية : ليه يا قطة هم كام واحد …اجابها و هو يص.رخ ب.غ.ضب …آاااااااسر
كادت تتحدث لكنه لم يعطيها الفرصة و هو يدفعها ع الاريكة الجلدية و هي تصر.خ بشدة من الخوف فيكمم فمها الصغير بكفه الضخم يحاول النيل منها من شدة غضــ,,ـبه و غيرته الحادة كلما تذكر …د*فن راسه بعنقها ليجد بلحظة توقفت مقاومتها و استرخت ذراعيها ع الجانبين باستسلام ظاهر و ما زاده خوـ,,ــــفا عليها هو توقف وتيرة انفاسها الضعيفة فارتعش فكه و هو لازال ع وضعه بعنقها يخشي ان يرفع بصره فيصد.م
1
ناداها برعشة ف نبرته : ننن نن نو ننور نور …تنهد بذعر …نور انا مش هعملك حاجة نور قومي ارجوكي متسيبنيش بطلي تمثيل بقا …ننن نور انا اسف اسف اسف والله اسف بس متعمليش كدة لاااااا ارجوكي ….والله كنت بخوفك بس نووور نووووووور
……………………………………….
……اخذ الصغير يقهقه بقوة و ضحكاته تعبأ القصر سعيدا بالمرح و اللعب مع عاصم يشعر باحتواء غريب من نوعه تجاه ذلك الرجل
1
فريد و هو يضحك بسبب دغدغة عاصم : بب ههههههه بس هههههه خلاااااص يا بابي هههههه
توقف عاصم عن فعلته و تنبهت حواسه للكلمة التي تمني سماعها دائما : بابي !!!!
توقف الصغير عن الضحك معتدلا ينظر لاعين عاصم : انا اسف مش هقولك كدة تاني بس حتي بابي اكرم مش بيلعب معايا عشان مش فاضي و بنزوره كل فين و فين …نكس الصغير رأسه لاسفل بحزن و شعره اللطيف يحاكي حركته و…انا اسف بس انا معنديش بابي زي اصحابي
احت.ضنه عاصم بقوة يمسد ع شعره و يشعر بشهقات الطفل بجوف احضانه حرمان يشعره الصغير ….حرمان يستنزف طفولته دون اي شفقة لعمره الوردي ….اخذ يفكر كيف ان روح و اكرم متزوجين و كلا منهم بمنزل واذا لم يكن الصغير ابن اكرم فمن هو اب الطفل …تنهد بدهشة لا من المستحيل ان يكون طفله كيف ذلك و هو كان …لا لا مستحيل …..شدد ع احت.ضان الصغير المتشبث به بقوة و تناول احد السكاكين الحادة التابعة لطبق الفاكهة ليفصل خصله نافرة من شعر الطفل و يلفها بمحرمة ورقيه بق*بضته
2
عاصم بحنان : انت تقولي زي مانت عاوز قولي يا بابا قولي يا عاصم اللي يريحك اتفقنا
حرك فريد رأسه بالايجاب داخل احضان عاصم فابتسم له و مسد ع شعره الذي يشبهه
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف


