عاصم الدميري

الفصل الثالث عشر
….يقف امام باب شقتها باحدي المناطق الراقية و هو يحمل الطفل النائم بين ذراعيه فحينما علم بعودتها من المؤتمر الصحفي ذاك اليوم قرر ان يأخذ فريد لوالدته بعد مناوشة دامت ساعة بينه و بين اكرم يواجهه بالحقائق التي علمها من الصغير لذا خضع صديقه لطلبه …فتحت الباب لتواجهه بصد.مة بعيون جاحظة و فم منفرج بدهشة ثم حركت بصرها لاسفل قليلا فوجدت صغيرها بين احضانه
+
عاصم بتهكم لاويا فمه : ايه هتسيبني عالباب كتير
افاقت من دهشتها و مدت كفيها تتناول طفلها فابعده عنها قائلاً : انا هوصله لسريره محتاج اكلمك شوية
اومأت له و تنحت قليلا عن موضعها ليمر للداخل و تغلق الباب ثم اتجهت تجلس ع الاريكة لتجده اتي يقف امام مرمي بصرها واضعا كفيه بجيب بنطاله متسائلاً: عملتي فيا كدة ليه …رمشت عدة مرات بتوتر لترفع مقلتيها له و لم تجيب فصر.خ بها ….عملتي فيااااااا كدة ليييييه لييييه
و كأن صوته و لومه الباطل ايقظ وحشها الخامد لتنهض تواجهه بكل قسوة : انت ميييين اساسا انت ف حياااتي انت ولا حاجة يا دميري فاااهم …اشارت اثناء حديثها بسبابتها …انا من يوم ما خرجت من القصر و انت انتهيت من ذاكرتي
عاصم بعنــ,,ـف صارخاً : وهمتيني لييييه انك اتجوزتي ابن خالتي و صاحبي …هدأ ليردف بغرور اعتاده قديماً …ايه عاوزاني اغيير يا رووح
اولت له ظهرها ضاحكة بهيستريا ثم التقطت انفاسها بصعوبة امام وجهه المتعجب: اخليك انت هههه تغيير ههههههه انت ليه مش عارف تستوعب انك برررررة حساااباتي و حتي لو اطلقت من اكرم او متجوزتهوش او اي افتراض بردو مش هرجعلك ابدا يا عاصم
ضر*بها باقصي ما لديها لما اصــ,,ـابته به فجـ,ـرحه بمقتـ,ـل : اومال الواد ده من مين يا محترمة لو انتي متجوزتيش اكرم
حبست دمعة وليدة بين اجفانها لتعتدل له مردفة بلا مبالاة: شئ ميخصكش اممم و طب مافكرتش ليه يكون منك مثلا…قالت الاخيرة بمكر التقطه هو
ازدرد لعابه مردفا : انتي اتجننتي احنا مستحيل نخلف من بعض انتي مستحيل تجبيلي عيال
روح بدهاء : ليه مستحيل يا عاصم
نظر لها مضطربا ليردف: انتي ناسية دكتور رمزي و اللي قاله
ضحكت بشدة لتخبره : صح الظاهر ان السن بيأثر ع الواحد ههههه طيب بما انك متأكد انه مش منك عاوز ايه دلوقتي
قرر ان يهدئ وتيرة الموقف الن*اري فاقترب منها بكل هدوء هامسا : مبقتش قادر يا روح تعبااان اوي اوووي محتاجك ف حياتي ارجعيلي …عمق عينيه بعدستيها ….ارجعيلي و انا هعوضك كل اللي فات والله العظيم هشيلك ف عيني زي ما قلبي ده شايلك …مد كفه ليلتقط اناملها الصغيرة يضعها ع قلبه فقوست فمها لاسفل بحزن ممزوج بحب …ارجعيلي و انا هكون الاب لابنك هخلي بالي منه




