الزوجه التانيه فيرا واحمد حكاوي ديدا الشهاوي

الزوجة التانية
حكاية فيرا وأحمد الشافعي
الفصل الأول: مراته ولا عشيقته؟!
— دلوقتي بقى وريني إنتِ… إيه دليلك اللي يخليكي تقولي إن جوزي هو كمان جوزك؟!
سؤال منى فضل معلق في الهوا، وكل العيون اتعلقت بيا، مستنيين إجابتي.
بصيت للصورة اللي في إيدها، وبعدها رفعت عيني وبصتلها.
كان نفسي أصرخ وأقولها إنها كدابة، وإن الراجل اللي واقف جنبها في الصور ده جوزي أنا، وإن الدبلة اللي في إيده أنا اللي لبستهاله يوم فرحنا، وإن عندي عقد جواز رسمي باسمه واسمي، وصور فرحنا، وكل حاجة تثبت حقي.
لكن لساني كان تقيل، وقلبي بيدق بعنف.
أربع سنين!
أربع سنين من عمري عشتهم مع راجل كنت فاكرة إني أعرفه أكتر من نفسي، وفي الآخر اكتشفت إني معرفش عنه أي حاجة!
مديت إيدي لشنطتي وطلعت محفظة صغيرة، فتحتها وخرجت منها صورة ليا مع أحمد يوم كتب كتابنا.
كنت لابسة فستان أبيض بسيط، وهو واقف جنبي بيبتسم، وإيده محاوطاني من كتفي.
حطيت الصورة قدامها وقلت:
— أهو دليلي. أنا اتجوزت أحمد الشافعي من أربع سنين، بعقد رسمي، وشهود، ومأذون. واللي قدامك ده فرحنا، ودي صورتي معاه يوم كتب الكتاب.
منى مسكت الصورة، وبصت فيها بتركيز، وبعدها رفعت عينيها ليا.
— إنتِ اتجوزتيه إمتى بالظبط؟
— يوم اتناشر مايو، من أربع سنين.
وشها اتغير فجأة.
بصت لأمها، وبعدها رجعت بصتلي.
— مستحيل!
أمها خطفت الصورة من إيدها وقالت:
— إيه المستحيل؟ دي واحدة مزورة صور جوزك عشان توقع بينكم!
رديت عليها بغضب:
— أنا مديرة الشركة دي، وعندي كل أوراق جوازي في البيت. لو عايزة تتأكدي، نروح للمأذون أو نطلع قيد الجواز من الجهات المختصة. إنما مش هسمحلك تتهميني بالتزوير من غير دليل!
منى كانت بتبص للصورة كأنها بتحاول تفتكر حاجة.
فجأة رفعت راسها وسألتني:
— هو قالك قبل كده إنه كان متجوز؟
السؤال خلاني أسكت.
— قالك إنه كان متجوز واحدة اسمها منى، وإنه عنده منها عيال؟
هزيت راسي بالنفي.
— عمره ما قاللي إنه كان متجوز قبل كده أصلًا.
ضحكت منى ضحكة قصيرة موجوعة.
— يبقى كدب عليكي زي ما كدب عليّا.



