دق القلب بقلم سهام صادق ١

أشرقت شمس الصباح بنورها الهادئ .. لتفتح حياه شرفتها وهي تتذكر العجوز كرستين وسماء لندن .. وهتفت بشوق:
– وحشتيني ياكوكو
وبسطت يدها تُقبل راحة كفها.. ثم نفخت بأنفاسها كما لو ستطير قبلتها عبر الهواء
– هبعتلك كل يوم قبلة الصباح ياكوكو
لتسمع طرقات خافته علي الباب .. فتسرع لرؤيه من جاء اليها
– ازيك ياأمل .. وتسألت بنصف عين
– أمل مش كده ولا أنا غلطت
لتضحك أمل علي بساطتها المُحببه
– صح ياست حياه
فتُكشر حياه وجهها بطريقه مُضحكه .. وهي تهتف :
اسمي حياه ياأموله فاهمه
وأقتربت منها تُقبل وجنتها : صباح الخير بقي ياأموله
فأبتسمت أمل بسعاده وهي لا تُصدق طيبة روح تلك الفتاه
– أنا جايه اقولك أحنا مستنينك علي فطار انا ونعمه وست منيره
حياه : منيره مين ديه
فأجابت أمل بهدوء : ديه مدبرة المنزل والريسه بتاعتنا .. هتتعرفي عليها لما تيجي .. يلا انا بقي عشان أحضر الفطار للباشا
وكادت ان تنصرف أمل .. فهتفت حياه : أمل أستني
وتسألت وهي تنظر للحجره : هي فين اتجاه القبله عشان أصلي
لتُخبرها أمل بالأتجاه وتنصرف مع أبتسامه طيبه علي وجهها
فتذهب حياه الي المرحاض وتبدء بطقوسها الذي ستعتاد عليه يوميا
………………………………………………………….
جلست ليلي بجانب أبنة اخيها في الهواء الطلق .. فجو المزرعه كان يبعث فالروح الهدوء
.. وربتت علي يد فرح بحنو
– هتفضلي لحد أمتي كده ياحبيبت عمتو .. فين فرح الي كلها طاقه وروح
فطالعتها فرح بشحوب
– كله راح ياعمتو مع مو…..ت بابا
فتأملتها ليلي بحزن فهي أيضا روحها تتأ…لم علي احبابها فقد ر….حل شاكر كما رحل أخيها مراد وزوجها الحبيب ومازن أبنها الاوسط قرة عينها .. وهتفت داخلها
– الصبر من عندك يارب
وعادت تنظر الي فرح الهائمه
– وجع الفراق صعب يابنتي ..وبالذات لما يكون الفراق مو…….ت يعني مش هنشوفهم تاني ولا هنشم رحيتهم .. بس احنا مؤمنين وعارفين ان اللي بيروح عمره ماهيغلي علي اللي خلقه
وناولتها المصحف الذي كان بجانبها وهي تنهض
– صبري قلبك بكلام ربنا يافرح
وأنصرفت وهي تدعو لأبنة أخيها ولها بالصبر
………………………………………………………..
أنهت حياه فطورها بالمطبخ وسط أمل ونعمه ومنيره وايضا السائق صالح الرجل الطيب .. واندمجت معهم بالحديث



