دق القلب بقلم سهام صادق ١

فأبتسمت وتذكرت حياتها السابقه والثراء الذي كانت تعيش فيه … وكيف كانت ملابسها جميعها تحمل العلامات التجاريه الفخمه

وتجولوا وهم يأكلون المثلجات ويُطالعون الملابس المعروضه بفتارين المحلات .. لتهتف حياه ب منار

– منار ايه رأيك في الفستان ده

فحدقت منار بسعر الفستان بصدمه

– حلو بس غالي اووي ياحياه علي ناس زينا

وجذبتها من ذراعها وهي تُتابع :

– بلاش تتفرجي علي حاجات مش أدنا وتتحسري

فوقفت حياه وهي تلتف للمحل مرة أخري

– وأتحسر ليه .. انا مش هتحسر أنا هجمع المبلغ وأشتريه بس بعد كام شهر كده

فنظرت اليها منار قليلا ثم ضحكت

– والله ياحياه أنا ساعات كتير بحسك طفله

وتسألت : انتي قولتيلي عندك كام سنه

فأبتسمت حياه وهي تسير أمامها

– عيب تسألي ليدز عن سنها .. ثم تابعت ضاحكه

– علي العموم 23

وماكان من منار ثم أن أنفجرت ضاحكه

– ماشي ياست الليدز يلي جيالنا من بلاد بره

وانقضي اليوم وهم يمزحون ويتجولون .. فذهبت كل منهما بطريقها المختلف وكانت لاول مره منار تسألها عن مكان أقامتها وعندما علمت بالتجمع الذي تعيش فيه كان ردها

” طلعتي غنيه من ورايا ياحياه ”

ولكن حياه أفهمتها وضعها بأنها تعيش مجرد ضيفه الي ان يعود صديق والدها دون أن تُخبرها بهوية من تعيش معه

ففي النهاية هو صاحب الشركه التي تعمل بها

…………………………………………………………

جلست حياه علي فراشها بأنهاك وهي تخلع حذائها ..ثم بدأت تفرك قدميها بتعب .. وتمددت علي الفراش وهي تتذكر الفستان الذي أعجبها تصميمه ولونه حتي أنها بدأت ترسم نفسه به وهي ترتديه فقد كان فستان للمحجبات ذات تصميم عصري محتشم

وتذكرت سعره .. وبدأت تحسبه بعقلها من مال تقضيه ومال توفره .. فقررت أن توفر كل شهر من راتبها الذي يأخذ أكثر من نصفه سيارة الأجره التي تأخذها في الذهب والعوده .. فهي تجهل الطرق ولا تعرف كيف تركب المواصلات العامه كما اخبرتها منار سابقا أنها أوفر لمن أمثالهم ..

وضر……بت جبهتها وهي تتذكر الهدية التي ستجلبها لمنيره ..فعيد الام قد علي مقربه .. وكل من نعمه وأمل اخبراها انهم يجلبون لها هديه في تلك المناسبه لان منيره ليس لديها أطفال

فمنيرة الوحيده التي تعيش هنا منذ ان كان زوجها يعمل سائق لوالد عمران الي ان توفاه الله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *