دق القلب بقلم سهام صادق ١

– انا جعانه جدا يامنار
فضحكت منار وهي تتأملها :
– طب يلا تعالي نتغدا احنا بقي .. قبل ماتكليني انا والواد رامي
منار ورامي كانوا خريجي معهد ولكن حالهم كما اخبروها في بداية تعارفهم في الصباح .. انه حال جميع الشباب
” لا أحد يعمل كما يتمني او يُحب ”
ومرت الساعات المُتبقيه وانتهي الدوام .. وطلبت من رامي ومنار ان يُساعدوها بأيجاد سيارة أجرة كي تذهب لمنزلها
في البدايه ضحك كل منهما قائلين :
– شكلك هتخلصي فلوسك علي النزاهة ، ومرتبك هيضيع أول بأول
ولكن ساعدوها كما رغبت وبالفعل قد دفعت أجرة لا بأس بها عندما علم السائق بوجهتها التي لا يقطنها سوي الاثرياء
…………………………………………………………
تمتمت أمل بضيق لا يسمعه سواها بعد أن وضعت الطعام
– مايتجوزها ونخلص بقي
ليقترب عمران مع ضيفته التي عزمت نفسها من أجل أن تُناقشه في بعض الأعمال ولم تكن سوي ” نيرة”
وتنحت أمل جانباً بعد ان دخلوا غرفة الطعام .. وطالعت نيرة بضيق وسريعا مارسمت أبتسامة علي شفتيها عندما أمرها عمران :
– خلاص ياأمل اتفضلي أنتي
وخرجت أمل من الحجره .. وذهبت نحو المطبخ
فوجدت حياه تجلس تتناول طعامها .. فجلست تتسأل بفضول
– أحكيلي عملتي ايه في اول يوم
وتابعت بحالميه :
– يااا التعليم حلو ياولاد اكيد طبعا ليكي مكتب وقاعده تحت التكيف ياحياه
فضحكت حياه وهي تبتلع طعامها بصعوبه .. فماذا ستُخبرها
هل ستُخبرها انها تعمل مثلهم ولكن الاختلاف في المكان ليس أكثر
فخجلت من ان تحكي حقيقة وضعها .. وفضلت ان تقول عباره مختصره حتي لا تكون كاذبه
– اه شغل زي اي شغل ياأمل .. ومافيش شغل مُريح
واشارت نحو المُكيف بالمطبخ
– ما أنتي قاعده في التكيف اه ياحقوده
فضحكت كل من منيره وأمل:
– والله ياحياه انا مش عارفه انتي ازاي كنتي عايشه كل السنين اللي فاتت في بلاد الخواجات وبتتكلمي عادي زينا
فردت ضاحكه
– لسا برضوه مبقتش بنت مصريه أصيله .. محتاجه كورس مكثف منك
فوضعت نعمه بطبق طعام أخر امامها
– والله ياحياه ياختي في ناس بتتمني تغير الجنسيه اصلا
فتسألت ببلاهة وهي تُمضع الطعام
– ليه بتقولي كده يانعمه
وبدء يحكوا لها عن المعاناة التي يعيشونها من غلو الأسعار وسوء معيشه .. فكانت تسمعهم وهي تشفق علي حال كل منهما .. وقد نسيت حالها وحياتها



