دق القلب بقلم سهام صادق ١

فضحكت وبدأت تقص عليه حكاية الأرض التي تُريد شرائها .. واسم صاحب المزرعه تلك
فتنهد أمجد بعد أن استمع اليها :
– حاضر يافرح كل اللي انتي عايزاه هيحصل .. هتكلم مع عمران والارض هتكون ليكي
وعندما أخبرته أنها ستشتريها من حسابها الخاص .. صدح صوت امجد :
– أقفلي يافرح بدل ما أزعلك
وأبتسمت بعد أن أغلقت معه الهاتف .. فأبناء عمتها دوما كانوا فخرها .. وتلك التربيه تعود الي جدهم الرجل الصعيدي ووالدهم فكانوا رجالا حتي وهم أطفال
وجاء بذهنها صورة أمجد .. وقلبها بدء يتمني أمنيته المعتاده
………………………………………………………..
كانت تركض علي الدرجات الخاصه بمدخل الشركه .. وفي تلك اللحظه كان يسير هو موازي لها وخطت بخطوات سريعه فتجاوزته .. لتنصدم بكتف أحد الرجال دون قصد منها
فيعتذر الرجل .. وتبتسم وهي تقبل أعتذاره ..فهي أيضا مخطئه ولم تكن تعي تلك النظرات القاتمه التي يُطالعها بها عمران فهي من الأساس لم تراه بسبب هرولتها كالأطفال
وقبض علي يده بقوه : متهوره
وأكمل خطاه المتعجرفه ونظرات موظفينه تخترقه وخاصه النساء فلا أحد يصدق أن هذا الرجل لم يتزوج الي الأن رغم كل ما يمتلكه من مال
(5) الفصل الخامس
وقفت مها تستمع الي كلماته الحازمه .. فمروان الرجل الذي أحبته ووقعت بغرامه قد تحول وأصبح نسخه لرجل لا تعرفه .. أصبح لا يبتسم بوجهها حتي لطافته في الحديث لم تعد ..وشعرت بوخز بقلبها وجمعت الأوراق التي وضع أمضاته عليها ..فهو الان أصبح مديرها المباشر بعد ان ألقي عمران علي كاهله كل الأعمال
وغادرت الغرفه وهي تُحارب دموعها .. وعقلها يُخبرها
” انتي من رسمتي أوهامك بنفسك فلتتحملي ”
فهي من ترجمة نظراته وابتسامته لها كأنها خاصة بها وحدها ..كأنها نظرات عاشق ولكن هو كان يتعامل بطبيعته
وعندما غادرت نظر مروان الي طيفها
– انتي بالذات يامها لاء .
فمنذ ان عملت معهم وهو يراها كالملاك رغم أنها بدأت تتغير تدريجيا لتصبح مسخ من هؤلاء النسوة اللاتي يعرفهن
…………………………………………………………
خرج أمجد من غرفته وشعره مازال رطباً من أثر الأستحمام
لترفع نهي وجهها نحوه بعد ان وضعت طعام الفطور الخاص به فمن مهمتها كمساعدة شخصيه أن تأتي في العاشره لتعد له الفطور وتبدء بمراجعه أعماله اليوميه .. وعندما شعر بنظراتها الشارده نحوه ..أقترب منها يُفرقع أصابعه أمام عينيها



