دق القلب بقلم سهام صادق ١

– انتي ياأنسه هاتي تليفونك ده .. انتي شكلك صحفيه ولا ايه
فألتفت فرح الي صاحبة الصوت وقد ظهر الأشمئزاز علي وجهها
– اه صحفيه وهوديكم في ستين داهيه
فأخذت منها الهاتف بقوه .. ودهسته تحت قدميها
لتنظر فرح الي هاتفها بغل وكادت ان تهجم عليها لفعلتها الوقحه .. الا ان أحدهم أقترب سريعا من تلك الواقفه هامساً
– ديه قريبت عيلة العمري .. هتودينا في داهيه ياغبيه
وبدء القلق يظهر علي ملامح المرأه .. وخرج صوتها بأضطراب
– منوره ياهانم !
………………………………………………………….
جلسوا بالمطبخ يفكرون من الذي سيصطحبها للعمل ..فالسيد عمران بعد أن علم من أوصلها أمس .. قد تبدلت ملامحه وأمر صالح ان لا يصطحبها مجدداً بالسياره .. الكل أصبح يشعر بوجود شئ عجيب بسيدهم لم يكن قاسي لتلك الدرجة فحتي هم لم يُعاملهم يوماً هكذا رغم انهم خدم لديه
لتخبرهم أمل بعدم تفكير :
– وصلها انت ياعم صالح وعرفها الطريق أزاي.. البيه كده كده بيسوق أغلب الوقت عربيته بنفسه واحنا كمان مش محتاجين حاجه النهارده منك
فطالعها صالح بعد أن أطوي الجريده مُفكراً
– مع ان الطريق مُتعب .. بس امري لله
فتتجه نحوهم نعمه بلهفه بعد أن لمحت حياه تقترب من الباب الخلفي للمطبخ
– محدش يجبلها سيره بلي قاله الباشا …بلاش نجرحها
وبالفعل قد صمتوا .. لتدلف اليهم حياه كي تتناول فطورها معهم
– صباح الخير !
وأبتسمت أبتسامتها الهادئه .. وأنضمت لهم تمزح معهم بطيب خاطر بل وبدأت تسأل كل واحداً منهم عن حاله
الكل بدء يُحبها كما لو عرفوها منذ سنين
وأنتهي الفطور … فحملت حياه حقيبتها وهي تتمني أن تتأقلم علي تلك الوظيفه فطيلة الليل كانت تضمد جراح قلبها تُخبره بالصبر والتحمل فحياة الدلال والرفاهيه قد أنتهي زمنها وقد أعتادت علي حياتها تلك فهي الأن تبحث عن قوت يومها
وسارت للخارج تنتظر صالح الذي أخبرها أنه سيوصلها لمقر عملها وقد ظنت أنها ستركب كالأمس تلك السياره الفخمه ولكن وجدت صالح يقودها خارجاً لتبدء رحلة المواصلات العامه .فلم تسأل عن السبب وفضلت الصمت
لتصل الي الشركه بعد أرهاق .. فيبتسم لها صالح قائلا:
اتمني تكوني حفظتي الطريق ياحياه يابنتي
فتُحرك حياه رأسها بيأس .. وعندما وجدت علامات التعب علي ذلك الرجل الطيب




