دق القلب بقلم سهام صادق ١

وبدأت تُنظف والعرق يصبو من فوق جبينها .. وشعرت بألم قدميها فهي مازالت في بداية المهمه
ووقف يُطالعها.. فاليوم تعمد ان يراها هكذا ..يريد ان يري كيف تتألم وهي تعمل
وأقترب منها فكانت تُعطيه ظهرها مُنهمكه فيما تفعله
وفجأه صدح رنين هاتفها..لتخرجه من جيب زيها الخاص بالتنظيف فهي لم تتركه وسط حاجتها الشخصيه وقررت وضعه بملابس العمل
ونظرت الي المتصل بفرح
– كوكو ..لقد نسيتني بعد ان عاد الحب اليكي مجددا ياجميل
وضحكت وهي تستمع لتوبيخها تارة وخجلها تارة اخري
وكان هو يستمع الي الحديث بصمت ..يُتابع حركتها ومرحها
الي ان ارتسمت أبتسامه ساخره علي محياه .. بعد أن سألتها من تُحادثها عن عملها لتُخبرها حياه بكذب حتي لا تجعلها تقلق عليها
– العمل جميل وممتع كوكو .. انني اجلس علي مكتب خاص بي ولدي سكرتيره ايضا .. سأصبح صاحبة المكان بعد مدة قصيره عزيزتي
كانت تتحدث وتضحك .. الي ان انتهي الحديث .. وألتفت بجسدها قليلا كي تُتابع عملها
فشهقت بفزع وهي تراه يقف علي مقربه منها .. ويضع يديه في جيبي سرواله ويقف يتأملها ساخرا
ثم عاد من حيث أتي ..لتضر…..ب هي جبهتها
– غبيه ياحياه ..اكيد سمعك دلوقتي
………………………………………………………….
ضم والدته بحب اليه وهو يُداعبها بحديثه المرح
– ياماما هتفضلي لحد أمتي شايله هم عمران .. أبنك ياستي عجباه حياته كده
فتنظر ليلي اليه وتنهدت بحسره
– اخوك بيكبر والعمر بيجري يابني …نفسي أفرح بيه وأشيل عياله
فهتف أمجد بدعابه :
– طب ما تجوزيني أنا وأفرحي بعيالي
وعند أخر جملته ..أردفت فرح نحوهم .. فطالعها أمجد بغمزه .. فأرتبكت .. لتبتسم ليلي وهي تتمني أن يحدث ما ترغب به
وظنت فرح أنه يقصدها هي كما ظنت والدته .. وشعرت بالطمأنينه .
وهم لا يدركون أنه جالس شارداً بأخري
……………………………………………………..
أكلت طعامها بنعاس ورغم ان الوقت مازال مبكرا الا أن العمل اليوم كان مرهق بشده … فربتت منيره علي ظهرها بحنان وهي تُطالعها
– ياحببتي يابنتي .. بتتعبي في الشغل اووي
فنظرت أمل ونعمه الي بعضهم .. وهم يتأملوا الحياه التي تأكل بنصف عين ..ثم أنفجروا ضاحكين
لتتسأل نعمه :
– أشمعنا الأيام ديه اللي في الأسبوع بتتأخري فيها ياحياه .. والأيام تانيه بتيجي بدري




