دق القلب بقلم سهام صادق ١

لتضحك أمل علي هيئتها :
– شكلك تعبتي النهارده ياحياه
وتسألت : اومال هتعملي ايه لو كنتي بتشتغلي زينا
فأرتشفت حياه الماء وهو يتود أن تُخبرها ان لا فرق بينهم ولكن كما أعتادت الصمت هو الأنسب دوماً
– شكرا ياأمل .. الحمدلله شبعت تسلم أيدك
فحملت أمل الطعام وودعتها .. لتذهب هي نحو فراشها
وضمت وسادتها اليها وشرعت في البكاء الي ان غفت
………………………………………………………….
أعتادت علي عملها حتي أنها كونت صداقات مع الموظفين وبدء الكل يُقدرها ويُحبها .. شهر قد مر دون ان تشعر به
لم يتغير شئ بحياتها الا انها بدأت تقرء اكثر عن دينها وعن قصص الصحابه والأنبياء وظهرت أبتسامه دافئه علي شفتيها
وهي تري نظرات رامي المحبه لمنار فيبدو انها ستُعاصر قصة حب وستنتظر بلهفه النهايه السعيده
ومدّت قدميها بعد أن خلعت حذائها
– طلوع السلم من أوله طلع صعب
لتسمع منار عباراتها فتضحك
– انا مش عارفه ازاي تسيبي لندن وتيجي هنا تجربي حظك مع طلوع السلم
فأقترب رامي منهما بعد أن أعد بعض المشروبات لبعض الموظفين
– من حظها ونصيبها الحلو ..
فتعالت ضحكات منار .. فيضحك رامي وهو يتأملها .. لتغمز حياه له بعينيها
– أتريقوا .. أتريقوا .. وهتفت ببعض الكلمات الأنجليزيه
لينظر اليها رامي :
– اه هنبتدي بقي نلطم بالأنجليزي .. أنا خريج معهد اللاسلكي اللي هنا يعني الانجليزي بعافيه شويه ياأنسه حياه
وكانت هذه هي حياتها معهم .. رغم كل مابها الا انها كانت تضحك من قلبها
وأنتفضوا بفزع بعد أن سمعوا صوت أحد الموظفين يُرحب بأحدهم
– اهلا عمران باشا ..
ووقف من بالمكان أحتراما له .. يُطالعوه بغرابه فمن النادر أن يهبط نحو ساحة الموظفين
وسار عمران بخطوات مُنمقه ورائحة عطره تملئ المكان
فهمست منار :
– من حظي ومن نصيبي أتعامل مع عمران العمري فيس تو فيس .. محدش فيكم يقرب أدوني فرصتي
لم تتمالك حياه ضحكتها ووضعت بيدها علي فمها تكتم صوتها .. وهذا ماجعل عمران ينظر اليها بنظرات جامده
وأقتربت منه منار بعد أن عدلت هندامها ورامي يُحدق بها بضيق بسبب فعلتها
– تشرب أيه يافندم !
لم يرد عليها .. ونظراته كانت تخترق حياه التي ألتفت بجسدها تُداري ضحكتها التي لم تنقطع ففعلت منار قد ذكرتها بمشهد مُعتاد رؤيته بالأفلام
ورحل كما دخل دون كلمه ومدير أحد الفروع معه يُحادثه بأمر يخص العمل


