دق القلب بقلم سهام صادق ١

– لازم تتفجعي اوي كده .. اهو مش قادرين نتنفس
ونظرت الي المسافه التي بينها وبين حجرتها … وألتفت حولها فلم تجد أحداً
وركضت ذهاباً وأياباً لثلاث مرات
كان يقف أمام شرفة مكتبه يتأملها ففي البدايه كان متجه ليجلس علي المعقد الذي خلف مكتبه.. ولكن رؤيتها هكذا جذبته فبدء يُطالعها ونيرة تتحدث معه عن أحوال الشركه والصفقه التي لابد أن يستعدوا من أجلها
ف نيره أصبحت تُدير شركه الأدويه بعد أن توفي مازن شقيقه وهو أصبح مراقب ليس أكثر فمجال الأدويه لم يستهويه يوماً
وبسبب ثقته بها ومعرفته لقدراتها ماكان عرض عليها ذلك بجانب انها أبنه أعز أصدقاء والده رحمه الله.. فوجد أنها الأنسب فهي تعد من العائله ..كما أنها أتمت دراستها بأمريكا
حتي حصلت علي الدكتوراه …
وضحك بخفوت .. لتتعجب نيره التي وقفت خلفه لتُطالعه علي أمر ما في الأوراق
– بتضحك علي أيه ياعمران
فألتف عمران اليها.. ووقف أمامها بطوله الفارع وجسده الذي ينبض رجوله ووقار
فأرتبكت قليلا .. لينظر اليها عمران وهو يطرد من عقله مارأه وجعله يضحك دون شعور
فبعد أن أنهت ركضها .. عادت تنظر يمياً ويساراً وهي أمام حجرتها .. هيئتها وهي تميل مُلتفه هنا وهناك جعلتها أشبه بالسنجاب .. ورغم بعد المسافه الا أن الأناره التي أمام حجرتها جعلتها مرئيه بالنسبه له
وأنتظرت نيره رده الا أنه لم يجيب عليه الا بما يتعلق بالعمل
……………………………………………………….
وقفت فرح أمام المزرعه الفخمه التي لا تقل فخامه عن مزرعة عائلة العمري .. وأقتربت من الحارس الجالس امامها متسائله :
– ممكن أقابل صاحب المزرعه
فنظر اليها الحارس بملامح بارده وهو يرتشف من كوب الشاي الذي تتصاعد أبخرته
– مسافر
فتنهدت فرح بضيق من تلك الطريقه التي يُحادثها بها ذلك الرجل .. وعندما لاحظ نظراتها نحوه .. ربت علي بندقيته
لتهتف داخلها :
– فكرني هخاف من البتاعه ديه
وحاولت أن تستجمع كل هدوئها من اجل الحديث مع ذلك الرجل العجيب الذي بدء يُداعب شاربه
– وهيجي أمتي .. ممكن أعرف
فنظر اليها بنظرات ضيقه وهتف بقرف
– معرفش
فصدح صوتها عاليا بعد ان لم تعد تحتمل
– الصبر يارب .
وألتفت بجسدها قليلا .. ثم عادت تنظر الي الجالس بكل غطرسه وغلظه وهي تفكر كيف ستصل الي صاحب تلك المزرعه .. فهي تحتاج الأرض التي بجانب الملجأ كي تعمل علي توسيعه وعندما سألت عن صاحبها علمت انها ملك
