دق القلب بقلم سهام صادق ١

ثم اخرج من جيب سترته دفتر شيكاته .. ووضع رقم وهو يتسأل :

– قليل ولا أزود

وأغمزت بعيناها بمكر

– لاء زود ياابن العمري

فضحك وهو يضع برقم أخر .. وأعطاها الشيك .. لتنظر اليه برضي ثم مازحته

– لا ينقص مال من صدقه علي فكره

فأبتسم وهو يعلم ذلك .. فهذه تربية جدهم ووالدهم ووالدتهم الحبيبه .. فهم عائله رغم ماحصدوا من مال طائل وأسم مرموق ومكانة عاليه .. الا انهم تربوا علي قواعد دنيويه طاهره ترسخت داخلهم

وعادت فرح الي جديتها :

– انا عايزه الأرض ديه ياأمجد أتصرف

وتابعت بيأس :

– الحارس بتاع المزرعه كل ماأروح أسأل عن صاحبها يقولي مسافر ..

وتذكرت تذمره منها : تحس انه بيكرهني

فضحك أمجد وهو يغمز لها :

– مين ده اللي يكرهك .. ده انتي ست البنات

وتحولت جلستهم لمزاح لطيف يعرف قواعد الحدود

ثم هتف أمجد بوعد :

– أسبوع والارض تكون ملكك

فأشارت له بأصبعها :

– أخدها بالمعروف ياأمجد وادفع حقها كامل

فحرك امجد راسه بتفهم :

– اكيد يافرح متقلقيش

ونهض لتنهض هي الأخري

– طب يلا بقي عشان اروح لست الكل اصلها وحشاني اوي

ثم وضع بيده علي اذنه واكمل بمزاح

– ووحشني قرصها

…………………………………………………………

نهض مروان من فوق مقعده وهو يفتح ذراعيه بطريقة مسرحيه

– عمران باشا أخيراً أفتكرنا

فأبتسم عمران وهو يتقدم منه .. وجلس علي المقعد الذي أمامه

– البركه فيك بقي .

فأشار له مروان :

– تعالا أقعد مكانك انت البوص الكبير

فضحك عمران : أقعد يامروان أنا وانت واحد علي فكره

فجلس مروان وهو يبتسم بحب لصديقه الذي رغم طباعه البارده الجامده الا أنه يعلم ان داخله رجلا حنون ولكن المسئولية التي دوما كانت علي عاتقه بسبب أنه الحفيد الاكبر جعلت منه رجلا هكذا

وبعد حديث دام عن العمل والصفقات الجديده الخاصه بالشركه

زفر عمران انفاسه وهو يرخي من رابطة عنقه

فهتف مروان بقلق وهو يتقدم منه ليجلس أمامه

– خدلك اجازه ياعمران وأرتاح شويه .. انت لو بتعاقب نفسك مش هتعمل كده .. حياتك كلها شغل في شغل

وتسأل وهو يغمز له :

– أخبار نيرة ايه صحيح .

فتجمدت ملامح عمران فالكل يسأله عن نيرة ومتي موعد الزواج وكأن شئ بينهم .. نيرة كفرح ابنة خاله لا فرق بينهم

هو يعلم بأن نيرة تلتف حوله كالعلقه كي تجذبه اليها ولكنه أخبرها مراراً انه لا يفُكر في الزواج وان عليها أن تقبل بعروض الزواج التي تتقدم اليها .. ولكن في النهايه مازالت تنتظر وكأنه سيتيقظ ذات يوماً من نومه ليجد نفسه يُحبها فهو يعرف نيرة منذ طفولتها بحكم انها أبنة صديق والدها ومشاعره نحوها ظلت ثابتة لم تتغير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *