دق القلب بقلم سهام صادق ١

وتقدمت أمامها وهي تبتسم بأبتسامتها الهادئه

– اما انتي كوكو !

وأغمضت عين وفتحت الأخري وهي تُفكر بطريقة مسرحيه

– أممممم .. لا أستطيع البعد عنك ياجميل

ومالت عليها تُدغدغها بمشاكسه وحب .. حتي تلاشت الفجوه التي ظنت العجوزحدوثها … فالعجوز معها نسيت كل معتقداتها عن الاسلام

وضحكت العجوز .. الي ان ضر……بتها علي ذراعها

– كفي يافتاه .. لا اعلم كيف أحببتك

ومدت بيديها تربت علي وجنتيها .. وهي تُطالعها بحنان :

– لديكي شئ مريح للنفس ياصغيره .. انتي طيبه القلب غير والدك

ومن هنا علت ضحكات حياه .. لتتبعها ضحكات العجوز

وها هي الأن تقف امام المرآه تنظر الي ما صنعته العجوز لها بعد تلك الليله ..

وتقترب منها العجوز وتمسد علي فستانها قائله :

– أعجبك ما صنعته ماكينة الخياطه خاصتي

لتبتسم حياه .. وقلبها يدق كالطبول :

– جميل ..بل رائع كوكو !

………………………………………………………..

جلست تُمسد يد والدها الراقد فوق سرير المشفي بأسي

فاليوم الذي كان أسعد أيام حياتها عندما حملت فستانها الذي صنعته العجوز هدية لها .. وذهبت راكضه الي والدها كي تُخبره بفرحتها .. لتلجمها الصدمه وهي تراه منبطح علي الأرض دون حركه

ليُساعدها جيرانها لنقله الي المشفي .. وكانت الفاجعه الكبري.. والدها يُعاني من سرطان الدم وفي حالة متأخره

ومع عمره الذي تجاوز منتصف الستون أصبح العلاج مرهق لبدنه

أربعه أشهر مروا وكأنهم كالكابوس ..ولولا العجوز كرستين وفرح التي دوما تُحادثها وتعطيها الأمل والصبر .. لكان الوجع قد أهلكها .. فمهما كانت خصال والدها الا انه كل شئ بالنسبه لها هو عالمها الصغير .. والدتها توفت وهي في سن صغير فقد كانت بالخامسه .. ورغم بعد والدها عنها وتفرغه الكلي لصفقاته ونسائه… احبته بشده وتمنت دوما قربه كأي أب لأبنته … وجاء القرب كما تمنت ولكن عندما خسر والدها كل أمواله

لتشعر بحركته ونظراته الواهنه .. فمسحت دموعها سريعا هاتفة بلهفه : أتريد شئ ياوسيم

فأبتسم والدها بحزن .. فهي منذ ان مرض وأنهكه المرض ولم يعد كما كان ..اصبحت تُناديه بهذا اللقب

-آه ياحياه .. لمن سأترككِ

كان يتسأل داخله بألم .. فكل رفقائه قد ذهبوا عندما أفلس وخافوا أن يُطالبهم بمساعده

جمع صداقات عده من كل الاوطان ولكن كله تلاشي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *