دق القلب بقلم سهام صادق ١

وعندما لاحظ مروان صمته .. ضحك :

– خلاص بلاش نيره

تعالا اسهر معايا بليل وأعرفك علي شويه …

وقبل أن ينطق بالكلمه عدل عنها لانه يعلم طباع عمران

وأنحني عمران قليلا نحوه

– بما أن سيرة السهر جات .. مش هتبطل اللي انت فيه يامروان

فنهض مروان من فوق مقعده بتأفف فدروس عمران ستبدء الان

– اللي يشوفك الصبح .. ميعرفش انت ايه بليل سهر وسكر وبنات

فأمتقع وجه مروان وهو ينفض كلام صديقه من عقله

– عمران انت عارف كويس أن عمري ماخلطت شغلي بحياتي الخاصه ولا حتي أتعديت بكلمة علي موظفه هنا ..هنا أنا راجل محترم اما بره الشركه حياتي وانا حر فيها

فهز عمران رأسه بيأس ونهض هو الاخر من فوق مقعده .. ثم اقترب منه ليربت علي كتفه بأخوه

– عارف يامروان ده كويس .. بس من واجبي كصديق واخ اني أنصحك .. أنسي يامروان اللي فات

وعدل من ربط رابطة عنقه وهتف وهو يُغادر

– علي فكره مها بتحبك فعلا .. مش عشان فلوسك !

………………………………………………………….

كان عائد من المزرعه بأرهاق يقود سيارته بتمهل وهو يحلم بالفراش الذي سيضم جسده .. فاليوم كان مرهق فبعد أن ساعد فرح في معرفة هوية صاحب المزرعه والأرض التي لم تعد ملك للمالك القديم الذي كان يعرفوه مُسبقا ..وماجعله يشعر بالراحه عندما علم بهوية المالك الجديد فهو كان أحدي معارف أخيه عمران وبالتأكيد الأمور ستصبح سهله معه

وأخيرا قد وصل بسيارته اسفل البناية التي يقطن بها المشاهير .. ليعطي للحارس مفاتيح سيارته كي يضعها في مكانها المخصص

وسار بخطي هادئه نحو المصعد وهو يُتمتم :

– ديما تعباني يافرح

ووصل أخيرا الي الطابق الذي به شقته .. ليجد اخر شخص يتوقعه الأن .. فقد كانت نهي تجلس علي الدرج وتنتظره وعيونها مُنتفخه من البكاء

وأقترب منها بقلق : نهي !

………………………………………………………….

نظرت حياه الي الطعام الذي جلبته نعمه .. وهي تتسأل داخلها :

– هما ممكن يكونوا مش عايزني اكل معاهم

وطردت تلك الافكار من عقلها

– لاء مش معقول .. اكيد زي مابيقولوا عايزين يريحوني

وعادت تُحدق بالطعام بأسي وهي تُحادث نفسها

– بس أنا بحب أكل معاهم

وجلست علي فراشها وبدء شريط حياتها القديمه يسير امامها

الي أن أبتسمت فجأه وهي تتذكر تلك الجمله التي رأتها اليوم علي زجاج احدي سيارات الأجرة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *