دق القلب بقلم سهام صادق ٢

اما عمران كان يُصارع نفسه .. يتذكر عائلته ثم ينظر اليها
ويتسأل داخله
” هتساعد بنت الراجل اللي دمر عمتك .. هتربط أسمها بأسمك .. أسم محمود الرخاوي ضميته للعيله ياعمران ”
ولكن قد قرر وأنتهي الامر وعندما وقعت عيناه علي صورة العائله .. اغمض عيناه بقوه وتمتم بجمود
– شغلك في الشركه أنتهي .. جمعي حاجتك عشان هتمشي من هنا
ووقعت الكلمات علي رأسها وهي لا تفهم شئ
– ازاي
فحدق بها عمران بنظرات خاليه من المشاعر
– هجبلك شقه تعيشي فيها .. وهتشتغلي في شركه تانيه
فنظرت حياه حولها
– بس انا عايزه اعيش هنا
وعندما حدق بها بقوه .. هتفت سريعا
– هعيش في نفس المكان في الاوضه اللي في الجنينه
وتابعت برجاء
– ارجوك أنا اتعودت علي هنا ..
هو يُدرك تماماً سبب رغبتها في المكوث هنا .. فعلاقتها بالعاملين أصبحت قويه
ورأي نظرت رجاء بعينيها .. فتمتم ببرود مصطنع
– تمام موافق ..
واكمل بقسوه : جوازنا محدش يعرف بيه مفهوم
رغم قسوة الكلمه الا أنها ابتلعتها ..هي لا يفرقها معها أن تكون زوجته ولكن لفظه القاسي أوجعها
وفاقت من شرودها علي يد منيره الحانيه
– مالك ياحياه .. قلقانه كده ليه يابنتي
فأبتسمت حياه بتوتر وهي تنظر الي منيره
– انا بس قلقانه عشان الشغل الجديد اللي هبدء فيه
كانت أمل تُتابعها بعينيها ثم مازحتها
– اوعي تكوني حبيتي موظف هناك ومبقتيش قادره علي بعده
وتعجبت امل من صمتها العجيب ولكنها قررت أن لاتضغط عليها وخاصة بعدما رأت نظرات منيره المُحذره
……………………………………………………….
أبتسمت وهي تستمع لنقاشه في الهاتف مع أحدهم
وتأملت ملامحه الرجوليه ثم لحيته الخفيفه .. وتركت الاوراق التي كانت تدون بها بعض الملاحظات .. وأخذت تتُطالع كل أنش بجسده
أنهي أمجد مكالمته وأنتبه الي التي تجلس ساهمه به
ونهض من مقعده .. وسار نحوها
– هتدفعي تمن الصوره اللي اخدتيها ولا ارفع عليكي قضيه
وفاقت من شرودها علي مزاحه .. وأبتسمت بأرتباك
– أسفه سرحت شويه
فغمز أمجد بعينيه :
– سرحت في مين اعترفي
وبدء يتلاعب بها فعيناها تصرخ بحبه ولكن يُريد ان يسمعها منها .. يُريد أن تخبرهه انها عاشقه به
لم يكن يوماً انانياً ولكن معها اصبح هكذا
وأشاحت بوجهها بعيداً عنه .. وجمعت الاوراق التي كانت امامها وأعطتها له بعدما نهضت

