دق القلب بقلم سهام صادق ٢

بأبتسامه ناعمه
…………………………………………………………
تلملمت حياه علي فراشها وصوت هاتفها يعلو تحت وسادتها
وكلما أنتهي صوت رنينه عادت لغفوتها ثانيه لتسيقظ مفزوعه وهي تفرك عيناها وتبحث عن هاتفها بجفون مغلقه وتمتمت بنعاس دون أن تري اسم المتصل
لتسمع صوت منيره
– ايه ياحياه ديه خامس مره ارن عليكي .. قومي يلا عشان تتسحري
فنظرت حياه حولها وهي تستوعب كلام منيره الي انا فاقت علي صوتها ثانية
– اغسلي وشك وتعالي علي المطبخ
وبدأت حياه تستعيد تركيزها
– اه حاضر
وأغلقت الهاتف وهي تُطالع الغرفه الغارقه بالظلام الا من النور الخافت الذي يأتي من الاضاءه الخارجيه
ونهضت بنعاس تبحث عن زر الاضاءه ..وتذهب الي المرحاض تنعش وجهها
وخرجت وهي تغلق سترتها الطويله فوق منامتها وتكمل لف جحابها ومازالت في عالم الاحلام
ووصلت للمطبخ لتري منيره تعد أطباق عده وعندما رأتها
– صحي النوم ياحياه
فأبتسمت وهي تقف جانبها كي تُساعدها
– اساعدك في أيه
فأبتسمت منيره وهي تعطيها قطعة من الخيار الذي كانت تُقطعه
– انا خلاص خلصت .. خدي الاطباق حطيها علي السفره
فأنظرت حولها ووقعت عيناها علي طاولتهم المستديره التي يأكلون عليها
– هو احنا مش هناكل هنا
فضحكت منيره علي هيئتها وأعطتها احد الأطباق
– لاء هنتسحر مع عمران بيه
فأتسعت عين حياه .. لتدفعها منيره بيدها
– اسألتك كتيره النهارده .. يلا روحي حطي الأطباق
فذهبت حيث دفعتها منيره .. وبدأت تضع الأطباق وتأكل من قطعة الخيار التي مازالت بيدها
ووقفت ترتب الأطباق .. ثم أبتعدت بفزع بعد أن سمعت نحنحته
وألتفت وهي تمضغ ما بفمها وبدأت تسعل بقوه .. فأقترب منها عمران بقلق وأزداد سُعالها .. فحمل كأس الماء سريعا الذي امامه واعطاه لها
وبعدما أرتشفت القليل بدأت تهدء وشعرت بالحرج من نظراته وقربه
– شكرا
فنظر اليها وهي مُرتبكه .. وأبتعد عنها قائلا بجمود
– فين منيره
وسمع صوت منيره التي جائت اليهم ..
– محتاج حاجه تانيه ياعمران يابني
فنظر عمران الي الطاوله الممتلئه وابتسم
– لاء كفايه كده يامنيره ده سحور مش فطار
فضحكت منيره وعندما جلس علي مقعده .. جلست منيره بأرتباك قليلا ولكنه تلاشي ..فهي اعتادت في تلك الأيام ان تأكل معهم فهي تعد من الأسره لسنين خدمتها هنا
ونظرت الي حياه التي مازالت واقفه ولا تستوعب الي الان انها ستجلس معه علي مائده واحده

