دق القلب بقلم سهام صادق ٢

وفاقت من شرودها علي صوت أحدي الموظفات بالدار ..تخبرها بوجود ضيف
ودخل الضيف بخطوات واثقه .. ورائحه عطره تملئ المكان
وأبتسم وهو يُطالع ملامحها التي ظهر عليها الدهشه بسبب وجوده
– أزيك ياأنسه فرح
فرسمت فرح أبتسامه هادئه علي وجهها ورحبت به
– بخير الحمدلله .. اتفضل
وأشارت له بأن يجلس .. فجلس أدهم وهو يتفحص المكان حوله .. فوضع الملجأ يحتاج للترميم من جديد
فالارائك باليه .. وجوانب من الحوائط مُشققه وكأن لا احد يعتني به
ورأت نظراته التي تجول بالمكان بتفحص
فهتفت بأرتباك خوفاً من ان يتراجع في اسهامه بأعطاء الأرض للملجأ من اجل توسيعه وبناء مبني اخر ينتقل اليه الأطفال حتي يُرمموا هذا
– تحب تشرب ايه ياأستاذ أدهم
فحرك راسه بالنفي وتسأل
– محدش كان بيهتم بالملجأ
وجلست فرح امامه وبدأت تسرد اليه وضع الملجأ وحاجتها بالفعل للارض
كان ينظر اليها وهي تتحدث ويُقارن بينها وبين زوجته
مُقارنة كانت صعبه فالأثنان لا مقارنة بينهم
وعندما رأت نظراته المحدقه بها .. أشاحت بوجهها بعيدا
فتنحنح بحرج ونهض من فوق المقعد
– بكره الصبح هعملك التنازل في المحكمه .. هستناكي قدام الملجأ
وسار نحو الطاوله التي تحتوي علي حاسوب قديم وبعض الملفات والأوراق المُتناثره
واخرج قلمه ودفتر الشيكات خاصته .. ووضع رقماً من المال
نظرت فرح الي مايفعله بصمت .. وبعد أن وقع بأسمه أعطاه لها مُتمتما
– ديه مساهمه للاطفال والملجأ
ورسم ابتسامه جعلت فرح لاول تحدق برجل هكذا .. فاليوم كان بحلته العمليه الانيقه التي ضافت له جاذبية خاصه
وأخفضت رأسها سريعا بعد ان ألتقطت الشيك منه هامسه برقه
– شكراً علي مساهمتك الطيبه !
………………………………………………………….
كانت تجلس شارده تنظر الي لا شئ .. تُتابع منيرة التي تجلس تقطع الخضروات وأمل التي تتحرك هنا وهناك اما نعمه فخرجت لجلب بعد الاغراض مع صالح
فلم تذهب اليوم الي عملها .. فعمران قد أخبرها انها لن تعمل هناك ولكن اخبرها ان عملها سيكون بشركه أخري
وشردت في تلك الليله بعد أن أخبرته بموافقتها
كان ينظر اليها وهي تنطق الكلمه بشحوب .. هي تعلم أنه صادق بكل كلمه يقولها ولكن صفعات الحياه أصبحت تزداد عليها ..
وسمعت صوته الجامد :
– بكره هنتجوز
فرفعت عيناها نحوه .. لتجد نظراته البارده تُطالعها وابتعلت غصه بحلقها فكلما نظرت لعيناه شعرت بكرهه لا تعلم سببه


