دق القلب بقلم سهام صادق ٢

ووقفت خلفه حتي أنه شعر بيديها تتشبث بسترته من الخلف
مشاعر عجيبه شعر بها ..وجز علي أسنانه بقوه وهو يود أن يلكم هذا الرجل علي أرهابه لها بهذا الشكل
وصاح الرجل بحبور : عمران باشا حفيد العمري ..اهلا ياباشا
وبدء يعرفه بنفسه ..فنظر اليه عمران ببرود
– طب واللي حابب يعرف حد بيه .. يتصرف بالشكل ده يافؤاد باشا
فشعر الرجل بحماقة فعلته .. وزفر أنفاسه ساخطا وهو يري حياه التي مازالت تحتمي بجسد عمران
– أعذرني ياباشا رجالتي مقالوش ليا انها في حمايتك
ونظر الي الرجل الذي خلفه بنظرات غاضبه ثم أكمل
– تحب نتكلم في أرضي ولا في ارضك
فأتسعت عين حياه الخائفه وهو تستمع لتلك الجمله التي لم تفهم معناها
فأبتسم عمران بتهكم
– اللي يريحك يافؤاد باشا
فتمتم فؤاد ببتسامه ماكره
– مدام احنا عندك هنا .. يبقي أطلع مكتبك أشرب قهوتي معاك
فألتف عمران نحو حياه التي تنظر اليهم بخوف
– روحك شغلك ياحياه
فأنصرفت سريعا بعد أن طالعها فؤاد بنظرات مشمئزه
وأشار عمران لفؤاد بأن يتقدم أمامه .. فأتجه فؤاد لداخل الشركه وخلفه رجله
وأقترب هو من رجال الأمن التابعين لشركته
– حسابي معاكم بعدين
وكادوا أن يبرروا له عدم اهتمامهم بالأمر في البدايه خوفاً من إثارة المشاكل ولكن عمران أنصرف وهو يُشير لهم بأن يصمتوا
………………………………………………………….
جلس فؤاد بأسترخاء وهو يرتشف قهوته ببطئ ..ووضع فنجان قهوته علي المنضده التي امامه بعد ان أرتشف رشفتين متتاليتين
– نتكلم بقي في المفيد
فأعتدل عمران في جلسته بعد أن ملّ
ووضع ساق فوق ساق وهو يسترخي بجلسته وتمتم
– ياريت يافؤاد باشا
ونظر الي ساعة يده بعمليه ثم تابع حديثه
– لانك عارف وقتي بفلوس
فضحك فؤاد : طبعا طبعا
وتنحنح فؤاد قليلا وهو يحك ذقنه
– عايز بنت محمود
فنظر اليه عمران طويلا ينتظر أن يُكمل عباراته
– ديه بنت ابن عمي وانا أولي بيها اراعيها
وظهرت علي ملامحه المكر .. فمال عمران بجسده لأمام
– عايزها عشان فاكر انها معاها فلوس من أملاك والدها .. بس اللي متعرفهوش ان محمود الرخاوي مات وهو محلتهوش حاجه
ورغم علم فؤاد بذلك من مصادره الخاصه التي تتبعت محمود بعد سقوطه في عالم المال الا انه مازال يظن بأن محمود لن يترك أبنته هكذا دون وديعة او شئ بأسمها
وقرر أن يتلاعب مادام لا يوجد مال


