دق القلب بقلم سهام صادق ٢

– احترس منها ياأمجد … نهي ديه عامله زي الأفعي تفضل تلف حواليك لحد ما توقعك وتاخد كل اللي عايزاه منك وبعدين تدور علي صيده جديده !
وفاق من شروده عندما اقتربت فرح منه بهدوء وهي تشك بصمته العجيب .. فأمجد دائما يضحك ويمزح وليس ذلك الرجل الذي يجلس أمامها
وتذكرت اليوم عندما تفاجأت بوجوده ليخبرهم بأنه سيمكث معهم في المزرعه بضعة أيام فهو يحتاج للهدوء
وشعر بخطواتها .. فألتف نحوها متسائلا
– لسا منمتيش يافرح
فزفرت انفاسها وهي تجلس علي أحد المقاعد التي بالحديقه
– مجاليش نوم
ثم تابعت بتسأل وقلق
– مالك ياأمجد ؟
فتمتم دون أن يُطالعها
– متقلقيش يافرح أنا كويس
وقررت أن تُمازحه كي تخرجه من ذلك الصمت ولم تجد الا تلك الدعابه التي هدمت كل أحلامها
– اوعي تكون بتحب
وغمزت اليه ضاحكه : هو مافيش غيره اللي بيعمل كده
فأبتسم وهو يعتدل في جلسته ويتذكر من شغلت عقله وقلبه ب ألاعيبها وهو كان كالأحمق
– للأسف
لم تستوعب اجابته .. فحدقت به وقد جف حلقها
– انت فعلا بتحب ياأمجد
فلم يعد يعلم هل مازال يُحبها ام .. ولم يجد أجابه يخبرها بها ففضل الصمت
وشعرت بأن المكان يضيق بها
وأردات ان تنهض كي تفر هاربه من امامه قبل أن تسقط دموعها ولكن قدماها أبت ان تتحرك
واندهش من صمتها
– مالك فرح انتي كويسه
فأبتلعت ريقها بصعوبه وأخذت تفرك يديها بتوتر
– اه متقلقش
وشعرت بقلبها وهو يدق بآلم وكأنه يريد ان يخبرها أنه لم يتحمل الصدمه فهي السبب في كل هذا
وتسألت وهي تُحارب دموعها وتغرز اظافرها في كفوفها
– هي مين ؟
………………………………………………………….
وقف عمران من بعيد يُطالعها وهي تقف علي أحد المقاعد تعقد رابطة الزينه التي انقطعت .. وأبتسم وهو يراها تصفق بيديها بعد أن أنجزت مهمتها
بدء عقله ينشغل بها حتي ان عيناه بدأت تلتقط كل كبيره وصغيره تفعلها .. وتحركت قدميه لخطوه كي يقترب منها
ولكنه تراجع سريعا ..ليعود الي المنزل بخطوات حازمه ويصعد الدرجات نحو الأعلي .. وأنتبه لصوت منيره
– هتفطر هنا ولا بره
فألتف عمران لها ليُطالعها بملامح جامده بعض الشئ
– هفطر بره يامنيره
وأكمل صعوده وداخله صراع بين قلبه وعقله
فالقلب يريد ان يحيا من ظلمته وسكونه اما العقل يقف أمامه كالمعلم
………………………………………………………….

