دق القلب بقلم سهام صادق ٢

– أقعدي ياحياه يلا

فرفع عمران عيناه نحوها .. فجلست بأستحياء وبدأت تأكل

وتستمع للحديث الدائر حولها

– ست ليلي عامله ايه .. مش ناويه ترجع بقي من المزرعه

فأجاب عمران بعبارات مختصره

– الحياه هناك بقيت عجباها .. صحيح بتسلم عليكي هي وفرح

فوقع الاسم علي اذن حياه ولكنها لم تركز بالأمر فالأسماء كثيره وبالتأكيد ليست فرح خاصتها ولكن من هي فرح هذه

وظلت تتسأل داخلها .. أهي شقيقته ولكنها تعلم انه ليس لديه شقيقات

ولاحظ عمران شرودها وتسأل بجمود

– ايه ياحياه مش بتاكلي ليه

فرفعت عيناها الناعسه نحوه وتمتمت

– انا باكل اه

فضحكت منيره وهي تربت علي يدها

– حياه لسا نايمه اصلا

وتذكرت منيره شئ ونهضت قائله :

– نسيت اللبن

وبقيت حياه تُطالع طبقها وتقاوم النعاس .. الي ان بدأت تغفو دون شعور

وتعلقت نظرات عمران عليها وبدء يتأملها وهي غافيه

ونهض من فوق مقعده .. واقترب منها وانحني قليلا نحوها

– حياه

وأستنشق رائحتها الجميله .. وبلحظه ضعف مدّ كفه نحو وجهها يُلامسه

وفجأه أبتعد عنها مُدركاً فعلته لتفيق هي من غفوتها تمسح علي وجهها

– انا صحيت اه

فلم يتمالك عمران ضحكاته .. فضحك علي هيئتها

لتنهض من علي مقعدها بعد أن شعرت بالأرتباك والخجل منه .. وفجأه سقطت بعدما تعرقلت حركتها

ليُكمل عمران ضحكاته ولأول مره يخرج من جموده

فقد مرت عليه مواقف كثيره ولكن معها لا يعلم السبب

وأحتقن وجهها وهي تشعر بسخريته وهو يراها هكذا

وانحني نحوها يمدّ لها يده

– قومي ياحياه انا بقول تروحي تنامي أحسن

لم تمد يدها له.. فأمسكها من مرفقها وابتسامته مازالت علي وجهه

وتمتمت داخلها وهي تراه بتلك الطريقه المريحه

– ماأنت طبيعي وبتضحك زينا اه

وحدقت به وهي تري ملامحه عن قرب .. وقلبها يدق بعنف من رجولته الطاغيه .. وأبتعدت عنه

وركضت من امامه نحو المطبخ .. لتتفاجئ بها منيره

– مالك ياحياه

فحملت حياه كأس الماء الممتلئ وارتشفت منه

– انا هرجع علي أوضتي

وذهبت دون ان تستمع الي نداء منيره التي تحمل بيدها أكواب اللبن

اما هو وقف يبتسم دون سبب .. وعندما جائت منيره حمل كوب اللبن منها

– شكراً يامنيره

وصعد نحو غرفته دون ان يترك لها وقت لسؤاله عن شئ

فنظرت منيره الي طيفه متعجبه ولكن صمتت

………………………………………………………….

وقفت فرح بسيارتها أمام باب المزرعه الضخم … ونظرت الي الحارس الذي اصبح يعرفها من كثره مجيئها هنا بالمربيات .. وطالعها الرجل بنظراته الحانقه التي أصبحت معتاده عليها وتسألت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *