دق القلب بقلم سهام صادق ٢

لم تكن تعلم ان اليوم به عزيمه لضيوفهم .. وأبتسمت وهي تراهم مجتمعون هكذا والبسمه تعلو أفواههم .. وشردت بحزن علي حياتها وتمنت لو ان لها أهل تجتمع معهم
وأكملت سيرها لتجد نعمه تُسرع في حمل الأطباق مُتمتمه
– كويس انك جيتي ياحياه ساعديني الله يخليكي .. جمال زمانه جاي ياخدني وامل مشيت عشان أبنها تعبان
فحركت حياه رأسها وأبتسمت
– حاضر
وذهبت نحو منيره المنهمكه في وضع الطعام بالأطباق
– طب مقولتليش ليه ياماما منيره .. كنت جيت ساعدتك
فأبتسمت منيره لها بحب وهي تستمع لكلمة ماما منيره التي أصبحت تقولها لها حياه
– ياحببتي قولت أنك تعبانه من الشغل .. يلا خدي ساعدي نعمه بقي
فقبلتها حياه .. وأخذت منها الأطباق وبدأت تساعد نعمه التي كانت تأخذ منها الأطباق وتضعها علي الطاوله
وأمجد ينظر الي شقيقه الذي يجلس يُركز في زوجته
وألتفت ليلي فجأه وقد رأت حياه
– هي ديه البنت اللي جابها حسام
فأنتبه عمران لسؤال والدته بعد أن كان كل تركيزه علي حياه
– اه
فعاتبته ليلي : طب ليه بتساعدهم ديه ضيفه يابني
فلم يجد عمران اجابه ليقترب أمجد من والدته بمقعده ويُقبلها
– بس البت فرح ضيعت اللمه ديه
فضحكت ليلي بعد أن جذبها لحضنه ثم تذكرت شقيقها بحزن
– ماأنت عارف ياأمجد السبب
ففهم أمجد وطأطأ رأسه بأسي
– ربنا يرحمه ياماما
أنتهت حياه من مساعدة نعمه .. ووقفت نعمه تمسح عرقها وتعدل من حجابها وهي تمسك هاتفها وحافظة نقودها بأستعجال وودعتهم وأسرعت للخارج حيث خطيبها الذي ينتظرها
ووضعت منيره الطعام لها ولحياه مع أكواب العصير وأنتظروا الي أن بدء صوت الأذان يعلو
………………………………………………………..
نظرت فرح الي المائده الطويله المُجهزه باشهي الأطعمه وكيف يلتفون الاطفال حولها يبتسمون ويأكلون بنهم
ووقعت عيناها علي أدهم الذي يحمل صغيره الذي يشبهه في الملامح .. ويأكل وسط الاطفال بل ويساعدهم ويضع الطعام في اطباقهم
ولأول مره تترك عيناها تتأمله ولكن لم تكن تتأمل ملامحه بل تتأمل افعاله ..فهو من أعد تلك المائده وقرر ان يجلب طعام اليوم للاطفال والعاملين هنا
ورفع أدهم عيناه نحوها .. فألتقت عيناهم بصمت فأشاحت وجهها سريعاً ونظرت الي الأطفال ثم نهضت نحو أحدي الصغيرات التي لا تعرف تأكل وبدأت تطعمها


