دق القلب بقلم سهام صادق ٢

كان عمران يسير بالحديقه ينتظر قدومها .. وعندما وقعت عيناه عليها .. هتف بأسمها

– حياه

فوقفت ولاول مره لا تشعر بالخوف منه .. فشعورها أتجاهه بدء يختلف عندما أصبح يعاملها بلطف ورفق منذ مرضها .. واليوم أكتشفت أن القشره الصلبه التي تُحاوط بعض الناس أحيانا لا تكون الا جداراً يخفي أناس اخرين

وأقترب عمران منها ونظر الي ماتأكله بغرابه فكانت تشبه الأطفال في ذلك الوضع .. وندم علي ماكان يفعله معها وانه كان يقسو عليها بسبب كرهه الشديد لوالدها ورغبته في ذلها

ومن اسباب عرضه الزواج منها ان يحميها ولعله يُكفر عن هذا الذنب الذي أصبح برقبته من معاملته البغيضه تلك

كان حضوره بالنسبه لها يخلق داخلها مشاعر عجيبه .. فتأملته دون قصد وفاقت من شرودها علي صوته

– كنت عايز اتكلم معاكي في موضوع ضروري

فنظرت اليه ببلاهة

– تتكلم معايا انا

فضم حاجبيه ببعضهم وهو يتسأل

– هو في حد واقف قدامي غيرك

وكعادتها.. ضر……بة علي جبهتها وأبتسمت

ولا شعورياً أبتسم وليته لم يبتسم

وأخذت تُحدق به ..وأنبت نفسها علي فعتلها الحمقاء

وأخفضت رأسها بتوتر .. لينظر اليها عمران

– بعد ساعه تعاليلي في مكتبي

وانصرف دون كلمه أخري .. فزمت شفتيها بقلق

– عجيبه انه عايزني ممكن يكون عشان الراجل بتاع الصبح

ثم هتفت بتمني : ياريت تكون اقامتي هنا أنتهت

واكملت سيرها نحو غرفتها حتي تُبدل ملابسها

……………….

أنهت طعامها وجلست تمزح معهم كعادتها ..فهم أصبحوا عائلة لها ..عائله ولدتها الأيام .. ونظرت الي نعمه التي تبدو اليوم جميله ومشرقة الملامح وتسألت بمرح

– جمال هيخطبك مش كده

فضحكت كل من منيره وأمل عليها .. فحركت نعمه رأسها بخجل

– أمبارح قرينا الفاتحه .. وبعد أسبوعين هنجيب الشبكه

وتابعت : دبلتين علي قدنا

فنهضت حياه من فوق مقعدها وأتجهت نحو نعمه الواقفه خلف الموقد تُقلب شئ .

– مبرووك يانعمه .. انا فرحانه اوووي

وحضنتها بمحبه ..ثم قفزت كالأطفال تصفق وتُهلل وتُغني

– يادبلة الخطوبه عقبالنا كلنا

ثم نظرت الي نعمه التي أنفجرت ضاحكه

– مش هي الأغنيه كده ولا أنا غلطت

وتابعت وهي تحك رأسها بتفكير

– منار ديما بتغنيها كده

فتعالت ضحكات أمل ومنيره اللاتي كانوا يكتمون صوت ضحكاتهن وتمتمت نعمه وهي تضع بيدها علي بطنها

– اه بتتغني كده

ونظرت أمل الي منيره وهي تسعل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *