بقلم دعاء فؤاد 2

نعمة.. نعمة..
هرولت اليه نعمة الخاد.مة لتقول باحترام جم
أوامرك يا كبير..
فين ستك الحاچة!
ستي الحاچة ف قوضتها يا كبيرنا أصلها بعافية ح.بتين.
اتسعت عينيه پذعر ليصيح بانفعال
بعافية كيف يعني…و كيف محدش يكلمني في التلفون و يخبرني.
جذبه حمد من ذراعه ليقول
انت لسة هتسأل يا معتصم… بينا نطلع نشوف فيها ايه!
بعد قليل…
طرق معتصم باب غرفة والدته ثم دلف بهدوء ليتفاجئ بهذا المشهد…
أمه طريحة الفراش يبدو على ملامحها التعب و تجلس ريم على حافة الفراش تقيس لها صغط الډم بجهاز الضغط خاصتها بينما مارتينا تقف خلفها تتابع عمل ريم.
تعالى يا ولدي مټخافيش عليا أني زينة…
خلعت ريم سماعتها ثم قامت بفك الجهاز من حول ذراع السيدة الم.سنة ثم قالت بنبرة عملية متجاهلة وجود معتصم
فعلا زي ما توقعت… الضغط عالي و هو اللي عاملك الصداع و مأثر كمان على عنيكي.
تقد.م معتصم من فراش والدته تبعه حمد ليقول الأول بلهفة
ألف سلامة عليكي يامايا… بجى اكده تجلجينا عليكي!!
ثم انحنى ليقبل كفها بح.ب خالص تعح.بت منه ريم فكيف لذلك الرجل الغليظ أن يتحول هكذا مع أمه.
تقد.م حمد هو الآخر و قبل جبينها
سلامتك يا حاجة ألف سلامة… مبتاخديش علاج الضغط ليه بس يا ست الكل… ولا انتي بتعملي كدا بقى ع.شان افضل قاعد جنبك أديكي العلاج بنفسي!
ضحكت السيدة بقهقهة ثم قرصت حمد من أذنه القريبة منها لتقول بجدية ممزوجة بالمزاح
ياد جولتلك اعدل لسانك اللي اتعوچ ده من كتر جعدتك اف بحري..
قهقه حمد و هو يتصنع الألم
أي.. يا حاچة خفي يدك هبابة..
مليح اكده… ناس مبتچيشي غير بالعين الحمرا.
كانت ريم تتابع المشهد بابتسامة متأملة بها مزيج من الاعجاب بتلك التركيبة العجيبة و العلاقة المريحة التي تجمع أفراد هذه الأسرة و من المشهد برمته.
بينما معتصم كان يسترق اليها النظرات يراقب بسمتها المرتسمة على ثغرها بشغف يجاهد نفسه لألا يبتسم على مظهر البراءة الذي تبدو به الآن على عكس ما عرفه عنها.
تنحنحت ريم لتجذب انتباه السيدة فالتفتت اليها لتقول بأسف
متأخذنيش يا بتي..آخر العنجود لاهاني عنيكي..
ابتسمت بود
ولا يهمك يا حاجة…
ردت البسمة لتقول بنبرة يشوبها المرح
ده ولدي حمد الصغير… و ده انتي خابراه معتصم الكبير…اني بستسمحك عنيه يا بتي اذا كان شد عليكي هبابة… بس بعد ما حكتيلي اللي حوصل عدرتك… و بعد ما شوفتك و اتحددت معاكي ح.بيتك جوي…البصة في وشك تشرح الجلب الحزين.

