بقلم دعاء فؤاد 2

بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة العاشرة
رواية مهمة زواج
بعد نصف ساعة من الانتظار كاد محمد خلالها أن يفقد عقله خرج الدكتور رؤف يجفف ح.بات العرق التي أندت جبينه ثم قال و هو يتنفس باعياء
الحمدلله يا محمد مودة قلبها رجع و اضطرينا نحطها على جهاز التنفس الصناعي علشان نريح القلب لحد ما حالتها تستقر و تقدر تاخد نفسها بتلقائية.
فغر فاهه بحسرة فبنتيه راقدتان و مصيرهما مرتبط بذلك الجهاز اللعېن في آن واحد… لقد تمنى في تلك اللحظة لو يلحق بهما فلم يعد لديه ما يعيش لأجله..
أشفق رؤف عليه للغاية و بعد برهة من التفكير و هو يتأمل حالة البؤس التي أت صديقه ربت على كتفه و هو يقول بجدية
تعالى معايا مكتبي يا محمد… عايزك في موضوع ض.روري..
نظر له بتيه و كأنه لم يسمعه أو بالأحرى ليس لديه طاقة لسماع أي شيئ فأدرك رؤف ما يدور بخلده و التم.س له العذر و لكنه أص.ر عليه
تعالى يا محمد.. الموضوع يخص مودة… صدقني يا صاح.بي دي م.سألة حياة أو مۏت..
استطاع أن يجذب انتباهه على ذكر قرة عينه فانصاع محمد المكلوم لكلامه ثم تحرك بصعوبة بالغة فقام رؤف بإسناده حتى وصلا لمكتبه الكائن بنفس الطابق.
اسمعني كويس يا محمد و حاول تستوعب اللي هقوله.. دلوقتي ميري قدامها ساعات أو أيام و تقابل وجه كريم.. و مودة حالتها خطېرة و لو متحركناش و النهاردة… سكت مليا ليقول بأسى
للأسف هتحصل أختها..
انهمرت العبرات من عيني محمد و اهتز جسده پبكاء مرير لم يستطع السيطرة عليه فنهض رؤف من مكانه ليسح.ب كرسي و يجلس بجوار صديقه يربت على ظهره و يطمأنه ثم استرسل بتوسل
اهدى يا محمد… البكا في وسط كل اللي انت فيه دا مش هيفيد بحاجة… اجمد ع.شان تقدر تنقذ مودة و تطلع بأقل الخساير.
أخيرا نطق بقلة حيلة و قد احمر وجهه من فرط الحزن و البكاء
في ايدي ايه اعمله يا رؤف… قولي و أنا مش هتردد لحظة.
حتى لو قولتلك هنستأصل قلب ميري و نعمل عملية زرع قلب لمودة!
تطلع اليه بملامح مصډومة ليسترسل رؤف بمزيد من الضغط
ميري كدا كدا مش هترجع للدنيا بس قلبها سليم و كويس.. و العملية نسبة نجاحها هتبقى عالية لأنهم اخوات.. و نسبة التوافق بينهم هتكون عالية و مش بعيد تكون
متطابقة و دا يضمن نجاح العملية ان شاء الله… و القرار دلوقتي في ايدك.. يا بناتك الاتنين يودعوك.. يا تفارق واحدة و تنقذ التانية و تطلع بخسارة واحدة بدل خسارتين.


