بقلم دعاء فؤاد 2

أغمض عينيه يهدئ من ض.ربات قلبه التي تسارعت من فرط القلق ثم أخذ نفسا عميقا بعد.ما رسم بسمة مصطنعة على شفاه ثم قال بمزاح
يا ولية وجعتي جلبي في رچليا.. بس اكده!… بجى هو ده اللي خلى الهم يغير ملامحك الزينة دي!
تطلعت إليه بحنق فهو دائما ما يقلل من أهمية ذلك الأمر فضحك اثر تلك النظرة المغتاظة ثم حاوط كتفيها بذراعه و هو يقول بنبرة مقنعة
ياما انتي خابرة إني مفاضيشي للچواز و م.سؤلياته… أني ملاحجش على المزارع و الاراضي و مشاكلها اهنيه دا غير مشاكل أهل البلد و الجعدات العرفية اللي كل يوم و التاني بنعملوها في المضيفة.. غير بجى شركتي و مصنعي اللي ف بحري… مين اللي هتحمل دي كله يامايا…
همت لتقاطعه بينما هو سبقها ليقول
اني خابر ان دي مش حچة.. بس على الأجل استني هبابة يكون حمد اتچوز و اهو بدأ يشيل عني كتير في الشغل اهناك… يعني خلاص هانت يامايا.
جففت عينيها ثم تحدثت بنبرة جاهدت أن تبدو صارمة
هستنى هبابة يا معتصم… بس مش راح استنى كتير… نفسي أشيل ولدك جبل ما أجابل وچه كريم..
احتضنها بح.ب و هو يردد
بعيد الشړ عنيكي يامايا.. و الله جريبقريب… جريب جوي يا تاچ راسي.
وعدها و حينها تمثلت أمام عينيه صورة ريم و كأنها أتت لتقول له أنا قدرك فابتسم بحالمية شاردا بها و مازال يسند رأس أمه الى صدره.
بعد قليل ترك أمه و ذهب الى المزرعة حيث اللصان اللذان احتجزهما هناك…
قام بجلدهما على ظهرهما العاريان بالسوط بقسۏة حتى أخذا يعتذران منه بتوسل و لكنه أبى أن يطلق سراحهما ثم تركهما مربوطي الأيدي و عاد مرة أخرى إلى الدوار ليجد ريم تجلس بمكانه بجوار أمه و مارتينا تجلس بكرسي قريب منهما.
أقبل عليهم محاولا الحفاظ على ص.رامته أمامها فيبدو أنه قد فقد الكثير من هيبته أمامها بالأم.س الأمر الذي أثار ضيقه البالغ..
بمجرد أن اقترب منهم هبت ريم واقفة لتقول برقة قبل أن يتفوه بأي شيئ
معتصم بيه أنا متشكرة أوي على ضيافتك لينا و انك رجعتلنا الحاجات اللي اتسرقت مننا… بس بعد اذنك عايزة الموبايل بتاعي ع.شان أكلم أدهم ع.شان أعرفه اني راجعة القاهرة النهاردة.
قطب جبينه باستنكار ثم سألها بثبات
و مين جال انك هتعاودي القاهرة النهاردة!
بدأت أعصابها تثور فيبدو أنه سيعاندها أو سيجبرها على أمرا لا تريده ثم صاحت بحدة طفيفة


