بقلم دعاء فؤاد 2

وضعت العصير على اقرب طاولة ثم فرت من أمامه على عجل بينما تيسير قد داهمها الشعور بالذنب فهي من أخبرت ندى بأن تنظف غرفة نومها… و لكنها لم تطلب منها تنظيف غرف النوم الأربعة بالشقة.
حانت منها التفاتة ناحيتها لينمو بداخلها احترام أعظم من ذي قبل لتلك النائمة في سلام.
تنهدت تيسير بحزن ثم نهضت و هي تقول
طاب انا هقوم يا ح.بيبي أغير هدومي و انت كمان غير و ارتاحلك شوية على ما الع.شا يجهز.
هز رأسه عدة مرات لتنهض تيسير خارجة من الغرفة ثم أغلقت الباب خلفها.
أعاد رأسه للخلف م.ستندا الى الوسادة من خلفه ثم ظل محدقا في سقف الغرفة بشرود يفكر في ندى… تلك الفتاة الرقيقة ذات القلب الصافي النقي… التقية العفيفة.. كيف فضل عليها دارين صاح.بة المظاهر و الطبقية…هو يدرك جيدا أن الح.ب لم يطرق له باب و لم يعلم له سبيل بعد… و لكنه لا يدري لما يشتاق لدارين حين تكون بعيدة عنه و ما ان يراها تصبح مثلها كأي فتاة بالنسبة له…حاول كثيرا تفسير تلك الظاهرة و لكنه لم يجد لها تفسيرا.
تنهد بحيرة ثم أدار رأسه ناحيتها ينظر اليها بتمعن.. ذاك الملاك النائم ذات الشعر الأسود القصير و غرة كبيرة غطت حاجبيها رموش كثيفة و طويلة بشړة خمرية ناعمة نعومة الأطفال و حين أخفض ناظريه ناحية قوامها الأنثوي المغطى بالشرشف الخفيف عاد سريعا ينظر أمامه و كأنها تشعر به… فهو لن يترك لنفسه العنان لتأمل ما حجبته عنه من جسدها م.ستغلا نومتها و عد.م وعيها.
نظر لتلك البقعة الحمراء على كتفه متنهدا بعمق ثم
نهض أخيرا من الفراش ثم التقط ملابس بيتية من الخزانة و أخذها الى الحمام الصغير الملحق بغرفته.
بعد قليل خرج مرتديا بنطال قطني و تيشيرت أبيض ثم قام بأداء صلاة المغرب و بعد.ما انتهى تمدد بحوارها بالفراش محافظا على م.سافة كبيرة بينهما.
التقط هاتفه ليتصل بآسر للمرة العاشرة و لكن مازال هاتفه مغلق الأمر الذي أثار قلقه البالغ أخذ يدعو الله أن تكون الأمور على ما يرام ثم غفى سريعا من فرط ارهاقه بالعمل.
دقت الثامنة م.ساءا و بدأت ندى تتململ بابتسامة مرتسمة على ثغرها فلازالت تغوص داخل ذلك الحلم الذي جمعها بأدهم و هي بأح.ضانه تنعم بقربه و تتنفس عطره و يدنو منها يلقي عليها من كلمات الع.شق و الهيام ثم بدأت تفتح عينيها ببطئ م.ستغربة تلك الحوائط رمادية اللون حاولت أن تتذكر آخر ما حدث و لكن مازالت الذاكرة مشوشة.


