بقلم دعاء فؤاد 2

خرج ليجد حمد قد وضع مارتينا على الأريكة الكائنة بالصالة و يحاول افاقتها حتى بدأت تتململ و تفتح جفنيها بصعوبة الى ان استعادت وعيها كاملا لتنهض من نومتها و هي تبكي بشدة ثم أخذت تدير ناظريها بين حمد و معتصم الذين جلسا على الأريكة المقابلة ينظرون نحوها على استحياء لتهتف باستغراب بنبرتها الباكية
معتصم بيه!…انت جيت هنا امتى!.. و عرفت منين!
أقبل عليها و هو يغض نظره عنها ثم قال بجدية
مش مهم عرفت ازاي… المهم احكيلي اللي حصل بالظبط.
بدأت شهقاتها تعلو
ثم ما لبثت أن تذكرت صديقتها لتصيح بهلع
ريم… ريم فين!… عملوا فيها ايه!…
مټخافيش يا مارتينا ريم بخير..
كان ذلك رد حمد لها فهتف معتصم بنفاذ صبر
ريم نايمة جوا… قوليلنا بقى ايه اللي حصل!
حاولت السيطرة على أعصابها التالفة ثم بدأت في سرد ما حدث أمامها
أنا و ريم كنا سهرانين و بنشرب شاي.. و فجأة سمعت صو.ت برا باب السكن فافتكرتها قطة قولت اشوفها يمكن تكون عطشانة… بس ريم مكنتش واخدة بالها.. خرجت و بمجرد ما فتحت الباب لقيت قدامي اتنين متلتمين مش باين منهم غير عيونهم.. واحد منهم خبطني على د.ماغي و محستش بحاجة بعدها.
انخرطت في البكاء مرة أخرى ثم ما لبثت أن صړخت عاليا حين نظرت ليديها
يا نهار اسود… دهبي.. سرقوا دهبي..
تحسست رقبتها لتتفقد سلسالها الذهبي و لكن أيضا لم تجده فازداد نواحها أكثر بينما معتصم أخذ يطمئنها و هو يغلي من الڠضب
اهدي يا مارتينا… هرجعلك كل اللي سرقوه متقلقيش…أنا عايزك تقومي دلوقتي تلمي كل هدومك و متعلقاتك و ريم كمان صحيها و قوليلها تلم حاجتها كلها ع.شان هاخدكو معايا الدوار…
نظر لحمد ليقول بنبرة آمرة
و انت يا حمد قوم اوصل الدوار هتلاقي مفاتيح عربيتي في درج الكومود بتاعي خودهم و هات العربية و ارجعلي على هنا.
أومأ حمد ثم نهض متجها إلى حيث أمره أخوه.
بينما معتصم ترك مارتينا لتقوم بما أملاه عليها و هبط الى الطابق الأرضي للوحدة ليتفقد المكان ربما يجد ما يدله على هوية هؤلاء اللصوص استل هاتفه من جيب جلبابه ليجري اتصال برجاله
ها يا سمعان وصلت لايه!…
قطرناهم يا كبير بس بيهربوا منا وسط الاراضي.. بس و الله ماهنسيبهم لو هيچرونا وراهم البلد كلاتها..
اض.رب عليهم ڼار ان لزم الامر يا سمعان..
أوامرك يا كبير..
أغلق الهاتف ثم أخذ يدور في غرف الوحدة و يتفقدها بحرص و بعد عدة دقائق هبطت اليه مارتينا تناديه و يبدو عليها الانزعاج الشديد



