بقلم دعاء فؤاد 2

ابتسمت بمرارة ثم قالت
حاض.ر يا طنط… أنا ممكن أنضف البيت كله عادي..
لا يا قلبي الشقة واسعة و هتتعبي في تنضيفها و انتي لسة عروسة ميصحش نستغلك كدا…
ثم ضحكت بمرح لترد ندى متظاهرة بالضحك
ماشي يا طنط اللي تشوفيه.
مابلاش طنط دي بقى… انتي بنتي التالتة يا ندى.
ابتسمت بح.ب لتلك السيدة التي عادة ما تغمرها بحنانها ثم قالت
حاض.ر يا ماما..
ايوة كدا يا ندوش… يلا يا ح.بيبتي مش هطول عليكي… ان شاء الله قبل ما أدهم يرجع من شغله هكون عندك..
تمام.. مع السلامه.
و بمجرد أن أغلقت الهاتف دق جرس الباب فعلمت أنها وــ,,ـفاء الخاد.مة فبدلت بيچامتها الصيفية الخفيفة لفستان منزلي بسيط بأكمام طويلة ثم ذهبت لتفتح الباب و بالفعل وجدتها وــ,,ـفاء..
م.ساء الخير يا ندى هانم..
م.ساء النور اتفضلي يا وــ,,ـفاء..
دلفت الى داخل الشقة بعد.ما أغلقت ندى الباب ثم تحدثت اليها مباشرة
وــ,,ـفاء ابدأي بالمطبخ و الحمام على ما أنضف قوض النوم.. و بعدها اعملي الريسبشن و الصالون و قوضة السفرة..تمام!
أومأت وــ,,ـفاء بابتسامة فقد رفعت ندى عن كاهلها عناء تنظيف غرف النوم فالشقة واسعة حقا و تنظيفها شاق للغاية.
فكرت ندى أن تبدأ بغرفة أدهم حتى لا تأتي أمه و تجدها مهلهلة و بذلك تكتشف انفصالهما في الغرف و يبدأ التحقيق و هي غير م.ستعدة نفسيا لذلك.
بمجرد أن فتحت باب الغرفة صعقټ مما رأت انها أشبه بمقلب للقمامة منها غرفة..
الملابس ملقاة في كل مكان.. بقايا الطعام مازالت مكانها على الكومود.. طاولة الزينة فوضاوية للغاية.. جورب هنا و آخر هناك…ناهيك عن الأوراق المتناثرة في كل ركن من الغرفة…علاوة على أكواب الشاي و القهوة الموضوعة على الكومود…. بحق الله لو كان طفلا لما فعل بالغرفة فعلته تلك..
أخذت تهز رأسها بأسى ثم سرعان ما اڼفجرت في الضحك من فرط ذهولها من ذلك المشهد الغير متوقع على الإطلاق.
دلفت و أغلقت الغرفة جيدا حتى لا ترى وــ,,ـفاء تلك الفوضى و أول ما فعلته هو أن تقد.مت نحو طاولة الزينة لتلتقط زجاجة عطره الذي أد.منته و تديرها بين كفيها لتقرأ الاسم المدون عليها دخون روز لقد أح.بت اسم العطر من فرط ع.شقها له و لصاح.به ثم نثرت قليلا منه بالجو و قامت باستنشاقه باستمتاع غريب و كأنه يقف الآن أمامها…
ابتسمت بحالمية حين تخيلت نفسها م.ستقرة على ص.دره و تتنفس عطره من جانب عنقه… حقا متى سيتحقق ذلك الحلم!…فكل يوم يمر عليها في منزله يترسخ ع.شقه داخلها أكثر و يزداد هوسها به أكثر و أكثر… متى أصبحت مچنونة به هكذا… ندى تلك الفتاة الرزينة الهادئة تمرد عليها قلبها للغاية لتتحول لفتاة مراهقة تتخيل نفسها بأح.ضان ح.بيبها!… نهرت نفسها و هي تتمتم لنفسها بالسباب و التأنيب ثم شمرت ساعديها و خلعت حجابها لتبدأ في مهمتها الأصعب على الإطلاق ألا وهي ترتيب غرفة أدهم الفوضاوية.




