بقلم دعاء فؤاد 2

بعد حوالي نصف ساعة وصل أدهم الى طابق العناية المركزة ليلفت انتباهة تلك المشاجرة القائمة بين آسر و حماه في ركن ما بالطابق..

يا عمي قولتلك سيب ميريهان هنا و أنا هفضل جنبها م.س هسيبها…

صاح بها آسر بانفعال بالغ و هو يلوح بيده و يبدو أن الشجار قائم منذ فترة و قد احتد.م بينهما للغاية فمن ثم رد محمد بانفعال أشد

دول بناتي أنا.. و انت مالكش الحق تقرر عني.. أنا هاخد بناتي الاتنين و هسافر شئت أو أبيت.. و رأيك ميهمنيش و مش م.ستني اخد الاذن منك.

استنفرت عروق آسر پغضب جامح ليصيح بصو.ت حاد

أنا مش هسيبها.. انت عارف ان بينها و بين المۏت شعرة… ليه تبهدلها في السفر.. سيبها ټمو.ت هنا قدام عيني.

أخذ محمد يلوح بيده موجها حديثه لوالد آسر
ما تلم ابنك يا سعيد… أنا حر في بناتي أنا الوحيد اللي هنا صاح.ب القرار… هو مالهوش أي صفة.. خطيبته خلاص ماټت… خوده بقى و امشو من هنا..

التم.س سعيد العذر لمحمد و لم يعاتبه أو ينجرح من كلماته اللاذعة فجرحه غائر و يبدو من مظهره الغاضب أنه ېمو.ت في اللحظة ألف مرة فأي

—

شخص في مكانه لما تحمل ما يتحمله الآن…

بينما كان أدهم يتابع المشاجرة بذهول… فهل حقا ميريهان ماټت!

نفض رأسه سريعا ثم تدخل ليجذب آسر من ذراعه بعيدا عن حماه فلا الوقت ولا المكان مناسبان لتلك المهزلة..

آسر ميصحش تزعق قصاد حماك بالطريقة دي…

أوشك آسر على البكاء ليقول بمرارة

ميريهان خلاص مخها ماټ و كلها ساعات و القلب يقف و السر الالهي يطلع…ياخودها يعالجها برا ليه يا أدهم و العقل بيقول ان حالتها مالهاش علاج.

ربت أدهم على كتفه بمواساة و هو بالكاد يسيطر على حزنه الذي أثاره صديقه بداخله ليقول بجدية و هدوء في ذات الوقت

الله يكون في عونه يا آسر… محدش حاسس باللي هو فيه… سيبه يعمل اللي يريضيه طالما كدا هيكون مرتاح.. مش كفاية الابتلاء اللي هو فيه!

رد عليه بنبرة قاطعة

مش هقدر اسيبها…سفرها ألمانيا مالوش أي لازمة.. ليه عايز يبعدها عني الشوية اللي فاضلين في عمرها!!

أقبل عليهما سعيد والد آسر ليقول موضحا

اللي انت متعرفهوش يا أدهم ان مودة هي كمان حالتها خطېرة و محتاجة تدخل جراحي في اقرب وقت و محمد هيسفرها المانيا و هياخد ميري نفس الم.ستشفى… أب و عايز بناته معاه أيا كانت حالتهم ايه.. مالناش أي حق اننا نعترض على قراره.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *