بقلم دعاء فؤاد 2

و لكن هي كل ما تعرفه أنها ترى بعين أمها و تفكر برأس أمها و تسير كما يحلو لأمها و حسب.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة التاسعة
رواية مهمة زواج
استيقظت ندى لصلاة الفجر و بعد.ما أدت الصلاة أنهت أذكار الصباح ثم تلت وردها القرآني و بقيت مكانها شاردة تفكر فيما أملاه عليها أدهم بالأم.س تؤلمها تلك الكذبة التي افتعلها لكي يضمن تغاضي أمه عن انفصالهما في بيت الزوجية و لكنها مضطرة لمجاراته الى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
استمرت بشرودها حتى بدأت خيوط الشم.س تتسلل الى الغرفة عبر النافذة لتضيئها رويدا رويدا الى أن انتبهت لوقت الشروق فأخذت تدلك رقبتها من الألم و هي تتمتم لنفسها
ياااه أنا قعدت كل دا سرحانة…
ثم تنهدت بقلة حيلة و نهضت من مكانها لتبدل اسدال الصلاة الى فستان قطني بسيط و مريح و في ذات الوقت لا يظهر من جسدها شيئ ثم غطت رأسها بحجاب صغير و خرجت من الغرفة لتسير بإتجاه المطبخ لتعد ثمة شطيرة تسد بها جوعها.
لم تكد تصل إلى باب المطبخ حتى استمعت الى صو.ت جلبة آت من غرفة أدهم فأدركت أنه قد استيقظ و ربما يتجهز الآن للذهاب الى عمله فابتسمت بحالمية و هي تفكر في شيئ ما فلا ضير من إعداد مزيد من الشطائر
يتناولنها سويا.
بينما أدهم في غرفته حائر تائه بين ملابسه و أحذيته و أحزمته الميري الغرفة تعمها فوضة هائلة فقد كانت أمه من تعد له ملابس العمل و توفقها مع بعضها البعض حتى حذائه هي من تتولى أمره و تضعه بجوار بدلته الرسمية و ما عليه إلا أن يرتدي ما أعدته و حسب.
أخذ يزفر أنفاسه پ فقد ضاق ذرعا بهذا الأمر و نفذ صبره و لكن لا مجال الآن للحيرة فعليه أن يختار عاجلا أم آجلا…
بعد حوالي ع.شرون دقيقة كان أدهم يقف أمام المرآة يضع اللم.سات الأخيره على مظهره بعد.ما مشط شعره و نثر عطره النفاذ ثم قام باحكام حزامه الميري حول خص.ره و غرس سلاحھ بالجيب المخصص له في الحزام و أخيرا و بعد عناء ألقى نظرة رضا على نفسه فقد انتهت المهمة بنجاح.
في تلك الأثناء كانت ندى تجلس
—
الى الطاولة الصغيرة القريبة من غرفة أدهم حتى يرى ما أعدت له من إفطار فقد كانت تنتظره بملل الى أن خرج أخيرا و هو يعبث بهاتفه غير منتبها لها و لكنه حين أطل عليها بتلك الطلة التي تراه بها لأول مرة بحلته حالكة السواد و شارتي الشرطة ذات النسر الذهبي على كتفيه و شعره المصفف بعناية و ذقنه الحليقة تماما و التي جعلته يبدو أصغر من عمره بكثير و ذلك الحزام الأسود حول خص.ره و السلاح الذي يزينه و فوق كل ذلك رائحة عطره التي تصيبها بالثمالة… انح.بست أنفاسها بها من فرط الإثا*رة و اتسعت حدقتيها باعجاب بالغ و كل ما أثا*ر حفيظتها الآن هل تراه البنات و هو على تلك الشاكلة!.. حتما ست بالجنون ان اتبعت أفكارها تلك..


