بقلم دعاء فؤاد 2

ندى.. ندى.

فتحت عينيها بصعوبة لتقول بصو.ت ناعس

أخيرا رجعت يا أدهم!

انتي ايه اللي منيمك هنا!

اعتدلت لتأخذ وضع الجلوس ثم أجابته بصو.ت متحشرج من أثر النوم

قلقت عليك لما اتأخرت… فصليت الفجر و قعدت أستناك هنا.

حانت منه ابتسامة باهتة ثم انحنى ليجذبها من يدها لتقف قبالته ثم قال

طاب ادخلي نامي بقى… انا قدامك اهو كويس.

هزت رأسها ثم سح.بت يدها من يده و من ثم سارت باتجاه غرفتها و حين تبين له ذلك سار خلفها ليستوقفها بقبضة يده على يدها و هو يقول

انتي رايحة فين!

أجابته ببراءة

رايحة أنام في قوضتي..

أدارها لتقف في مواجهته ثم رفع يديه لم.ستوى رأسها ليقوم بفك حجابها و هو يقول

احنا مش اتفقنا اننا هننام في قوضة واحدة!.. و شعرك دا ميتغطاش قدامي!

أطرقت رأسها بخجل

انت مقولتش اننا هننام في قوضة واحدة.

صدرت منه ضحكة بسيطة ثم قال بمكر

أومال احنا هنتجوز ازاي!.. هنتجوز عن بعد مثلا!

احمرت وجنتيها خجلا و هي تنظر له بجحوظ ثم تهربت بعينيها من النظر بعينيه فازدادت ضحكاته أكثر من ذي قبل ثم رأف بحالة التو.تر التي أصابتها بالتزامن مع خجلها الزائد و أخذها من يدها و سارا سويا باتجاه غرفته و قد سارت معه بلا اعتراض.

أنا هدخل الحمام أخد شاور و اتوضى ع.شان أصلي وانتي خودي راحتك.. اعتبري نفسك لوحدك في القوضة.

أومأت بصمت و بمجرد أن اختفى عن ناظريها خلعت اسدالها لتظهر تلك البيچامة البيضاء من الستان التي أظهرت ذراعيها ثم تمددت على أقصى طرف الفراش و تدثرت جيدا بالغطاء الخفيف بعد.ما ضبطت درجة حرارة المكيف على البارد و دون أن تشعر هو.ت في سبات عميق… فأحداث اليوم لم تكن بالقليلة ما جعلها تهرب من تلك البداية الجديدة بالنوم.

بعد عدة دقائق خرج أدهم من المرحاض مرتديا ملابس النوم فتفاجئ بها نائمة بأقصى الفراش و كأنها على حافة السقوط ليضحك بسخرية و هو يهز رأسه بيأس ثم قام بفرد سجادة الصلاة ليؤدي صلاته و بعد.ما انتهى تمدد بجوارها ثم أخذ يتأملها قليلا و صديقه آسر و فقدانه لح.بيبته مازال يحتل تفكيره واتته مشاعر غريبة لم يختبرها من قبل حين تخيل أنه يمكن أن يفقدها شعر بأن قلبه يكاد ينخلع من موضعه ان حدث معه ذلك… فأغمض عينيه يستعيذ بالله من تلك الوساوس.. و دعى ربه بألا يذيقه مرارة الفقد… فمذاقها أمر من الحنظل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *