بقلم دعاء فؤاد 2

أخيرا هديتي!… ريم خلينا نتكلم بالعقل شوية.
استدارت له لتتحدث بحدة و هي تنظر أرضا
أنا حقيقي مش هقدر أكمل هنا تاني… أنا هعمل مح.ض.ر و هقد.م على طلب نقل للقاهرة.
حين أدرك أنها تذكرت ما حدث و عادت لوعيها عاد أيضا لغلظته التي عاهدته عليها فرد بنبرة قاطعة و بحدة بالغة
مفيش محاض.ر هتتعمل… حجك انا هعرف اچيبهولك و كل اللي اتسرج منيكم هيرچع.. ماهو مبجاش كبير البلد دي لما شوية اكلاب يغفلوا ضيوفي و يسرجوهم.. كانهم مفكريني طرطور وسطيهم.
ابتلعت ريقها بصعوبة من رهبتها و هتفت به بنبرة مهتزة
انت بتزعقلي كدا ليه!
و ان ما نزلتي امعايا دلوق هتشوفي اللي مش عتح.بي تشوفيه واصل يا ست الضاكتورة.
ردت پخوف نوعا ما
انت من شوية كنت كيو.ت… انت بتقلب مرة واحدة كدا ليه!
كتم ضحكته بصعوبة بالغة محافظا على وجهه الصارم و نبرته الغليظة متجاهلا رأيها به
همي يلا لمي هدوماتك… حمد م.ستنينا تحت.
لكنها حاولت أن تتحلى بالشجاعة لتقول بنبرة قاطعة
أنا مش هتحرك من هنا و اروح أبات في بيت واحد غريب عني بدون علم أهلي…
رغم شعوره بالاعجاب و الاحترام الشديد لتقريرها بذلك الا أنه تأفف بنفاذ صبر
معناته ايه كلامك!
انكمشت ملامحها و كأنها ستعود من جديد للبكاء حين
تذكرت حاميها و سندها في الحياة فهي الآن في أشد الاحتياج إليه و لكلماته المطمئنه و لح.ضنه الآمن الذي تلجأ اليه حين تضيق بها الضوائق…لتقول بنبرة طفولية أوشكت على البكاء
أنا عايزة أدهم… أنا عايزة أكلمه… أنا هقوله ييجي ياخدني من هنا…
ثم أخذت تدور حول نفسها و كأنها تبحث عن شيئ ما فاستنفرت عروق رقبته پغضب بالغ حين ذكرت ذلك المجهول بالنسبة له و لكنه حاول أن يتحلى بالهدوء ليسألها بجدية
انتي بتدوري على ايه..
بدور على تليفوني ع.شان أكلم أدهم..
جذبها من ذراعها و هي منحنية تبحث عن الهاتف لتعتدل أمامه ليصيح بها بعد.م وعي منه
أدهم مين اللي عايزة تكلميه دا!.. يبقالك ايه!
نزعت ذراعها منه پغضب جامح لتص.رخ بانفعال
متلم.سنيش تاني… انت فاهم!.
أخذ نفسا عميقا يحاول به تهدئة نفسه ثم زفره على مهل ليقول بهدوء نوعا ما
يا بت الناس اعجلي اكده و خلونا نخفى من اهنيه و بعدين كلمي اللي تكلميه..
ثم ما لبث أن تذكر شيئا ما و هي مازالت تبحث
و بعدين الحرامي سرج كل حاچة مخلاشي حاچة واصل.. حتى دهبات زميلتك سرجها… يعني لا حيلتك افلوسات و لا تلفونات و لا أيتها حاچة واصل.


