بقلم دعاء فؤاد 2

و انتي عرفتي منين الكلام دا.
أمي جالتلي اكده.
أخذ يهز رأسه بتفهم ليقول
انا عايز أسمع رأيك انتي مش رأي أمك..
ها!……..مخبراش.
هز رأسه بإح.باط ثم سألها مرة أخرى
طاب انتي م.ستعدة للجواز!
قطبت جبينها بتفكير ثم سألته بجهل
كيف يعني!
يعني م.ستعدة انك تكوني م.سؤلة عن زوج بكل طلباته و بيت و عيلة هتعيشي في وسطها كزوجة مش طفلة… و احتمال كمان تكوني أم… فكرتي في كل دا!
انفرج ثغرها قليلا تفكر في كلماته ثم قالت بلامبالاة
إيوة…أمي جالتلي ان اني كبرت و اللي في سني معاها عيل و اتنين.
حاول قدر الامكان أن يتحلى بالصبر فهي قد استطاعت أن تستفزه لدرجة أنه يريد كسر رأسها ثم تابع أسئلته
طاب مش ناوية تكملي دراسة بعد الإعدادية!
ردت بعفوية
لاه.. أمي جالتلي كفاية عليكي الاعداديه… البنتة ملهاش الا دار چوزها.
تطلع اليها رافعا حاجبيه باستنكار… أمي قالت… أمي قالت… و ماذا عنها هي!
زفر أنفاسه بضيق فقد ضاق ذرعا باجابتها الغير واعية و أدرك حقيقة كونها مازالت طفلة في شكلها و عقلها أيضا.
أخذ يتمتم بصو.ت خفيض
الله يسامحك يا معتصم انت و عمي.. هو أنا لسة هربي من اول و جديد.
طاب يا صافية عايزة تعرفي حاجة عني أو تسأليني أي سؤال!
سكتت لبرهة ثم هزت رأسها بنفي
لاه.
لوى ش.فتيه لجانب فمه باح.باط بالغ فهو لم يتوقع أبدا أن تكون أول مقابلة له مع شريكة عمره على هذه الشاكلة المملة و لا أن تكون إجابتها بهذا الغباء و تلك اللامبالاة و كأنها ستذهب معه في نزهة… كيف لا يثير فضولها… كيف لا تهتم بما يفضله و ما لا يفضله.. كيف لا تستفسر عن خططه الم.ستقبلية…ما هذا الهراء!.. حقا بدأ يفقد عقله…في بادئ الأمر أثارت اعحابه و استحسن التأمل في وجهها الجميل و لكنه الآن لا يطيق النظر اليها… فقد استطاعت بغبائها أن تبني بينهما جدارا منيعا حجب عنه ما رآه فيها من حسن الخلقة.
مش م.سامحك يا معتصم… مش م.سامحك ع اللي بتعمله فيا… بقى دي اخرتها… اتجوز واحدة جاهلة متعرفش أي حاجة في الدنيا… واحدة ماشية بد.ماغ أمها ولاغية د.ماغها دي خالص… ايه دا!.. هو في كدا يا أخي.!
كان ذلك صياح حمد أثناء عودته لمنزلهما بسيارة شقيقه و كان معتصم يستمع اليه و هو ظاهريا يركز على الطريق و انما داخليا كان حزينا لحظ أخيه التعيس فهو أيضا لم يتمنى أبدا له عروس ك صافية تلك الفتاة ناقصة العقل فلا تمتلك النضج الكافي لمجاراته و لا الحنكة في الحديث و لا لأي مقوم يجعلها تستحق حمد البدري…هذا الشاب ذو العقل الذهبي الذي يسبق في ذكاء تفكيره و حكمته من هم أكبر منه بكثير انه يراه أفضل حتى من ذاته رغم تلك الهيبة التي



