بقلم دعاء فؤاد 2

سار خلفهما معتصم الى أن وصلوا الى باب الدوار ليأمر خفيره بعد ذلك بايصالهما الى الوحدة الصحية.
عاد معتصم لغرفة أمه ليجد حمد جالسا و يبدو أنه شاردا في أمر ما و ما أثار حفيظة معتصم امكانية شروده في ريم الأمر الذي أض.رم نيران الڠضب في ص.دره.
مالك يا حمد!… حمد..
انتبه حمد في الثانية ليقول بشرود
ايه يا معتصم!
ايه انت!
نظر معتصم لأمه فوجدها تجاهد النعاس فانحنى يقبل جبينها
نامي و ارتاحي يامايا و اني هبعت سمعان يچيبلك الدوا من الصيدلية.
ماشي يا وليدي..
ساعدها في الاستلقاء على جانبها الأيمن ثم جذب ذراع أخيه يجره خلفه جرا و أغلق الغرفة و انص.رف الى غرفته و مازال يجر شقيقه خلفه.
ايه يا معتصم بتجرني وراك زي البهيمة كدا ليه يا أخي!
ألقى به على طرف الفراش ليسأله بالهدوء الذي يسبق العاصفة
مالك بقى!.. من ساعة اللي اسمها ريم دي ما مشيت و انت قاعد سهتان على نفسك و مش على بعضك.
ابتلع ريقه بصعوبة ثم أردف بتو.تر
مماليش يا معتصم… انت اللي بيتهيألك.
زمجر فيه بصياح و كأنه يذكره بأمر ما
فوق يا حمد… كلها اسبوعين تلاتة بالكتير و هتبقى م.سؤل عن زوجة… و المفروص انك متفكرش في واحدة غيرها…كيانك كله لصافية مهما كان فيها من عبر و عيوب.
نهض حمد ليقف قبالته هاتفا به بانفعال
أنا مش صغير ع.شان تفكرني بالكلام دا يا معتصم… ولا انا مراهق ع.شان خيالك يصورلك اني ممكن أبص لواحدة زي ريم و أنا على زمتي واحدة تانية.
أخذ يهزه من كتفيه و هو يصيح بعصبية
أومال مااالك و انت سرحان من ساعة ما شوفتها… تفسرلي دا بايه انطق.
نفض ذراعي شقيقه عنه ليقول بحسرة
كنت بتخيل صافية زيها يا أخي… نفسي تكون زيها مش أكتر من كدا… انما هي كشخص.. استحالة أفكر في واحدة مش من حقي.
سكت معتصم و كأنه سكب عليه دلوا من الثلج ليسترسل حمد باستنكار
أنا اللي م.ستغربك يا أخي… و رد فعلك كان مبالغ فيه أوي يا معتصم.. فسرلي انت بقى اتحمقت اوي كدا ليه..
صاح بانفعال مشوشا على موقفه الغير مبرر
أنا كل الحكاية اني كنت بنبهك مش أكتر.. و بعدين أنا مش مضطر أفسرلك أي حاجة… سلام.
تركه معتصم و انص.رف مغادرا الغرفة مخلفا غيامة من الڠضب و الغموض في آن واحد…
غادر و هو ينهر نفسه على تسرعه في الحكم على أخيه فهو يدرك جيدا مدى رجاحة عقل حمد و حسن امتلاكه لزمام الأمور… و لكن أكثر ما أغاظه تلك النيران التي استعرت بص.دره حين خيل إليه أنها أعجبت شقيقه…



