بقلم دعاء فؤاد 2

—

ايه اللي حصل أبو\س ايدك!

نظر له بعينين مغشيتين بالعبرات ثم قال بصو.ت جريح بالكاد تخطى حنجرته

.. رؤف.. رؤف بيقول انها مېتة اكلينيكيا..

أخذ يهزه بلا وعي و هو يردد بعد.م تصديق

مېتة ازاي!.. لا ميري مم\اتتش… ميري كويسة و هتقوم… دي كانت بتكلمني من ساعتين بتقولي انها رايحة خان الخليلي تشتر….. هي فين!… عايز أشوفها… هي فين!

نهض و هو يبحث عنها كالمچنون و يحاول فتح باب العناية بيدين مرتع.شتين و لكن بلا جدوى.

اصبر يا آسر… هتشوفها بس اصبر..

كان ذلك هتاف محمد الضعيف و لكن لم يتوانى عن الطرق على الباب الكبير إلى أن خرجت ممرضة من الداخل ليهتف بها برجاء

لو سمحتي دخليني عايز أشوف خطيبتي.

أنا آسفة جدا مش هينفع.

أرجوكي أنا مش هعمل اي حاجة… أنا هبص عليها من بعيد.

أشفقت على حالته المذرية لتقول بعد برهة من التفكير

بس من فضلك بسرعة قبل ما دكتور رؤف ييجى و يشوفك عندها.

حاض.ر متقلقيش..

أفسحت له الطريق فدلف م.سرعا و هاله ما رأى من مشهد يخلع القلب…

ميريهان م.سجية على الفراش الأبيض ترتدي عباءة طبية زرقاء و غطاء رأس طبي بشرتها شاح.بة شحوب المۏتى عينيها نصف مفتوحة و لكن بؤبؤيها ثابتين تماما و أكثر ما آلم قلبه تلك الأنبوبة المغروسة بحنجرتها و الموصولة بخراطيم غليظة متصلة بجهاز التنفس الصناعي حيث الأصوات الصاخبة و العديد من الأجهزة الأخرى المتصلة بذراعيها.
تقد.م منها حتى اقترب كثيرا ثم انحنى لم.ستوى رأسها و انفرج ثغره لينادي عليها و لكن لسانه أبى من فرط صډمته حاول كثيرا الى أن تخطى تلك الغصة الأليمة التي علقت بحلقه ثم ردد اسمها بصعوبة

م ميري… ميري هان… ح.بيبتي… أنا آسر يا روحي.. سامعاني!.. انتي هتقومي… هتبقي كويسة و أنا هستناكي… هستناكي العمر كله يا كل حياتي .

سكت يتأملها بصمت لعله يرى منها أي حركة أو حتى رمشة من عينيها إلا أنه لم يحدث و كأنها مېتة حقا.

انتابته حالة من الهيستيريا حين أدرك حقيقة مۏتها و فراقها الأبدي فأخذ يهزها و هو يبكي بنحيب وصل الممرضة

ميري ردي عليا… طاب ارمشي بعنيكي… اعملي أي حاجة..أي إشارة… ميري الله يخليكي يا ح.بيبتي ردي عليا.. ميري… ميري..

استمر في تحريكها و هو يناديها بلا كلل حتى هرولت اليه الممرضة و معها زميل آخر و أخذا يجذبانه بعيدا عنها حتى أخرجاه من الغرفة و هو في حالة من الاڼهيار التام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *