بقلم دعاء فؤاد 2

و لما كبرتي!
التقت عيناها الحائرتين بعينيه المصوبة تجاهها بترقب تكاد تص.رخ بع.شقها له و لكن خشت أن تفضحها نظراتها فأخفضتهما سريعا ثم قالت بوجوم
خلاص بقى عقلت.
هز رأسه بإيماءة بسيطة ثم نظر في ساعة يده فوجدها قد دقت الثامنة فنهض و هو يقول بجدية
أنا كدا لازم أمشي…. شكرا يا ندى على الفطار.
نهضت تباعا لتقول بخجل
الشكر لله دا حاجة بسيطة.
أومأ بامتنان ثم قال
ماما كلها ساعة و هتوصل… مش هوصيكي بقى.
أومأت محاولة رسم الثبات على ملامحها حتى لا يلحظ حزنها الكامن بقلبها ثم قالت ببسمة مح.بة
لا إله إلا الله..
محمد رسول الله.
غادر من أمامها بينما بقيت هي تنظر في أثره بشرود و قد أخذ الحزن من قلبها مأخذه ثم سرعان ما عادت لواقعها لتأخذ الأطباق للمطبخ و تقوم بغسلها.
ألو… آسر.. بقولك النهاردة عيد ميلاد مودة و أنا أخدت عربية بابا و رايحة خان الخليلي أجيبلها هدية من هناك… انت عارف انها بتح.ب المشغولات و الأنتيكات اللي بتتباع هناك.
يا مچنونة انتي سواقتك زي الزفت… م.ستنتيش لما أخلص شغلي ليه و كنا روحنا سوا.
أنا لسة هستناك.!.. كدا هتأخر أوي و مش هلحق أعمل حاجة.
طيب يا ميري ربنا يستر… بس ع.شان خاطري سوقي ع الهادي كدا و خلي بالك من نفسك.
متقلقش يا ح.بيبي… صاح.بتك قلبها مېت.. ههه.
ماهو انا مش مخوفني غير قلبك المېت دا.
خلاص بقى يا آسر متبقاش قلوق كدا.
ماشي يا روح آسر…اشتري هدية مني ليها على ذوقك.
تمام يا ح.بيبي.. باي بقى ع.شان أركز في الطريق..
أغلقت ميريهان الخط و هي تتنهد ببسمة ع.شق خالصة و لم تكد تعيد الهاتف إلى جوارها حتى انتبهت على صو.ت زامور عالي صم أذنيها ثم لم تشعر بشيئ بعدها.
بينما آسر على الجهة الأخرى أغلق المكالمة و هو يزفر بقلق لا يدري لما انق\بض قلبه هكذا حين
أخبرته بأنها تقود سيارة والدها و لكنه نفض تلك الوساوس سريعا عن رأسه و هو يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.
انهمك آسر في أعماله فقد كان يومه حافلا بالمهام و المأموريات حتى أه الإرهاق فقرر أن يذهب لأدهم مكتبه يتمازحان سويا.
الباشا العريس…
هز أدهم رأسه بيأس و هو يقول پ\
هتفضل طول عمرك طور… بتدخل من غير ما تخبط ليه يا حيوان..
لوح آسر بيده و هو يقول ب
اعم انا فتحت عليك باب الحمام!
رمقه بنصف عين و هو يقول بخفو.ت حاد
عديم الاحساس.



