دق القلب بقلم سهام صادق ٣

…………………………………………………………
جلست تنتظره الي أن يعود من العمل لتعد له وجبة العشاء فهذا أصبح روتنها اليومي منذ انا جائت معه من أسبوع .. تنتظره بلهفه لا تعلم سببها .. وتذكرت أمل ونعمه ومنيره وكيف كانت تقضي يومها معهم بالمطبخ
ونهضت من فوق الاريكه لتصعد لأعلي .. فالشقة التي يمكثون بها تتكون من طابقين
ودخلت غرفتها التي بجانب غرفة عمران .. وفتحت احد الأدراج لتخرج صور خطبة نعمه في حارتهم البسيطه
وسمعت صوت عمران يهتف بأسمها .. فوضعت الصور بمكانها وهبطت الدرج بخفه وعلي وجهها ابتسامه سعيده لقدومه
– حمدلله علي السلامه
فأبتسم عمران وهو يُطالعها بشوق يخفيه لسانه ولكن قلبه يفضحه
– الله يسلمك ياحياه
وتسأل وهو يصعد الدرج : ها قوليلي عملتي ايه النهارده
فأخذت تخبره عن مكالمتها مع كرستين ومنيره
وتبدلت ملامحها للعبوس وهي تتذكر كذبها علي منيره التي سألتها عن مكان أقامتها وكيف حال صحة صديق والدها
لينظر اليها عمران بعد أن خلع سترته .. وتسأل
– مالك ياحياه
فأخبرته بما يُزعجها .. ليجلس علي فراشه وينحني قليلا يخلع حذائه بملامح جامده
وعندما لم تسمع رد منه .. أنصرفت وهي تُتمتم
– عن أذنك
وألتف نحوها وهي تغادر غرفته وزفر انفاسه بضيق لانه السبب في ذلك الوضع الذي بات يمقته ………………………………………………………….
تعالت صوت ضحكاتها وهي تستمع لمدح صديقتها..
– أمتي هتعلني خطوبتك انتي وعمران يانيره
فأسترخت نيره بجسدها وهي تزفر أنفاسها في أظافرها المطلية
– قريب ياسوزي
ثم تابعت بزهو وهي تلعب بخصلات شعرها
– عمران للأسف حاليا مسافر الامارات عنده مشروع ضخم فيه
وبدأت تُثرثر عن علاقتهما التي تصنعها هي بخيالها .. الي ان هتفت سوزي
– بصراحه يانيرو عمران العمري ده صيده تقيله
وأبتسمت وهي تتخيله
– لاء وجنتل مان أخر حاجه ورياضي .. راجل مثالي
وتأففت وهي تتذكر زوجها الذي يبلغ من العمر خمسون عاما والذي تزوجته من اجل ماله
– ديما بتقعي وقفه يانيرو
فضحكت نيره بعلو وهي تنظر الي صديقتها
– نيره ديما بتاخد اللي هي عايزاه
ووقعت عيناها علي رجلا يدخل بهيبته ويبدو انه في العقد الرابع من عمره واقترب منه رجلا اخر يُصافحه بحراره
– سوزي مين ده
وأشارت نحوه وهي تُتابع حركته..فأبتسمت سوزي وهي تنفس انفاسها بحراره

