دق القلب بقلم سهام صادق ٣

فشهقت بسعاده وهي تضع بيدها علي بطنها .. ستصبح حاملا بطفله..سيكون لديها عائله
كما تمنت .. وركضت نحوه فقد كان جالسا بالاسفل علي الأريكه يُطالع حاسوبه .. ووجد شئ يوضع امامه وهي تبتسم .. ونظر لها ثم الي ماوضعته
– ايه ده ياحياه
فلمعت عيناها بسعاده حقيقيه
– انا حامل
كانت تلك الكلمه اخر شئ كان يُفكر فيه .. حياه ابنة محمود الرخاوي تحمل طفله وأصبحت دمائهم مُرتبطه
واعتدل في جلسته وأبتعد عنها وهو يُتمتم داخله
– مش معقول
ليجدها تقترب منه بقلق
– مالك ياعمران انت مش فرحان …
ووقفت أمامه تُطالعه بصدمه
– انت مش عايز مني أطفال ..
ونظر اليها وقد تحولت سعادتها لقلق .. فأبتسم بصعوبه وهو يبتلع ريقه واحتوي وجهها بين كفيه
– أكيد فرحان ياحياه
وأبتعد عنها هارباً من نظراتها
………………………………………………………….
تسطحت فرح علي فراشها تنظر الي “مالك” الذي يغفو جانبها بعمق وأبتسمت وهي تُداعب شعره
– شبه الملايكه وانت نايم ..اما وانت صاحي
وعندما تحرك في غفوته أكملت عبارتها وهي تضحك
– ملاك برضوه
وألتقطت الكتاب الذي بجانب فراشها وأندمجت بالقراءة
وشعرت بأهتزاز هاتفها .. فرفعت بجسدها لتنظر للهاتف
– اسف اني بتصل بيكي دلوقتي يافرح .. مالك اخباره ايه
فنظرت نحو مالك وأبتسمت
– نايم متقلقش عليه
فزفر أنفاسه بهدوء .. فعمله أصبح يجبره علي الأبتعاد عن صغيره
وبدء يسألها عن يومها .. وكانت تخبره بحماس عن كل شئ يخص الملجأ وهو يستمع لها بحب
اما هي كانت تشعر بأحساس عجيب لا تريد تفسيره ومعرفته
………………………………………………………….
كانت الغرفه غارقة بالظلام وهي تنام كالجنين تضم ساقيها
أقترب منها يهتف أسمها بخفوت
– حياه
وعندما لم يجد رد .. تسطح جانبها علي الفراش .. وضمها من خصرها اليه يتنفس رائحتها
-عارف انك صاحيه
كانت تسمعه وعقلها حائر بما فعله ..تخاف ان يتركها فتعود وحيده مُجدداً ..عمران قد احاطها بحنان لم تُجربه من قبل
حنان تمنته في والدها ولم تجده .. ووجدت يده تتحرك نحو بطنها المسطحه هامساً بدفئ بعد أن طبع قبلات متفرقه علي عنقها
– انا مبسوط ان هيكون ليا ابن منك ياحياه
………………………………………………………….
تمتمت وهي لاتُصدق ما سمعته من سكرتيرته




