دق القلب بقلم سهام صادق ٣

وتسأل بهدوء عكس مابداخله
– مها انتي بقالك أكتر من سنتين بتشتغلي معايا … أنا ضيقتك في حاجه
فطالعته بألم وذلك اليوم لم تنساه ..وكادت أن تبكي ولكن عادت لجمودها
– حضرتك المدير وانا موظفه هنا .. واكيد الموظف ملهوش حق يزعل من المدير
وتابعت وهي تخبر قلبها بأن يصمد
– حضرتك عايز مني حاجه تانيه
وعندما لم تجد رد منه .. غادرت ومشهد ذلك اليوم بعقلها
ووقف مروان يُطالع طيفها مُتعجباً من تغيرها العجيب معه
فأين هو حبها .. حبها الذي كان يجعله يشعر بسطوته عليها
ولكن يبدو أن الحب قد رحل من كثرة جفائه معها
………………………………………………………….
يجلس يُطالع تلك الفاتنه التي تجلس مع رفيقاتها تضحك بعلو صوتها … كان يتأملها بأفتنان وهو يُتابع كل تفاصيل حركتها
ونظر الي الرجل الذي يقف خلفه .. يسأله عن المعلومات التي جلبها عنها …فهي أصبحت تشغل جزء كبير من تكفيره
” نيره فؤاد طبيبه صيدلانيه ”
وتابع الرجل : ومغروره جدا يافهد باشا
………………………………………………………….
كان يأخذها بأحضانه يُشاهدون احد البرامج لتتسأل وهي تنعم برائحته
– احنا هنرجع مصر أمتي
فتابع مايُطالعه بتركيز
– لما المشروع اللي انا ماسكه هنا يخلص
وزفرت أنفاسها وأبتعدت عنه وهي تنظر للبرنامج السياسي الذي يُتابعه
– عمران
فتمتم دون أن يُطالعها
– ها قولي عايزه ايه
فتنهدت بضجر : سيب البرنامج السخيف ده .. واتكلم معايا
فألتف نحوها ينظر الي ملامحها الحانقه
– برنامج سخيف ..
وأبتسم وهو يجذبها نحوه : ارغي كعادتك في اي موضوع وانا سامعك .. هركز مع البرنامج ومعاكي
وعاد يُطالع البرنامج .. لتُحرك وجهه نحوها بيدها
– أحكيلي عن نفسك ياعمران
فحدق بها ثم ضحك علي أصرارها في جذبه نحوها
– انا عارف اني مش هعرف أتفرج علي البرنامج
وابتسم وهو يفتح لها ذراعيه
– تعالي
كانت تستمع له وهي لا تُصدق انه يعمل منذ الخامسه عشر
صحيح انه كان مُدللاً من جده وابيه ولكنه تربي كيف يكون رجلا منذ الصغر .. وان الأنسان لم يخلق للعبث فقط
فخر وفخر يعلو داخلها وهي تسمعه ..حياته كانت عمل في عمل وحبه وحياته كانت لعائلته
وفجأه وجدها تضمه بقوه تُخبره
– انت جميل اوي ياعمران
ولم يشعر بنفسه الا وهو غارق معها في عشق لم يعرفه الا بوجودها .. وكأنها جاءت من بلادها البعيده لتُعلمه كيف يكون الحب .. وتُخبرنا الحياه ان تدبير الله هو الأجمل دوماً


