دق القلب بقلم سهام صادق ٣

– عمران العمري
وعندما جاء بذهنه أسم عائلة العمري تذكر أسم زوجها الراحل .. فأبتسم بتهذيب وهو ينهض كي يُصافحه
– أهلا وسهلا ..
وعرفه بنفسه : دكتور احمد منصور
فصافحه عمران وهو يُطالع تلك الجالسه وكأنه يتهمها علي زواجها بعد شقيقه
وأشار الرجل نحو صغيرهم
– مازن أبننا
ليقع الاسم علي مسمعه .. فيجد نفسه يُحدق بالطفل الذي يشبه والده .. وبأبتسامه دبلوماسيه أنهي الحوار وانصرف خارج المطعم باكمله متجهاً نحو سيارته
………………………………………………………….
كانت تجلس تنتظره ومن حين للأخر تنظر الي الساعه .. فبدأت تشعر بالقلق عليه.. وكملت قراءة احد الكتب التي جلبها له وبالها مشغول به .. وأرادت أن تُهاتفه ولكنها شعرت بالحرج
وبعد ساعه سمعت صوت الباب يُغلق .. فنهضت من فوق الأريكه وأتجهت نحوه بلهفه
– قلقت عليك اوي .. انت اتأخرت ليه
فطالعها عمران بجمود وصعد الي غرفته دون ان يُجيبها
لتقف حائره في أمره .. وظلت تدور حول نفسها الي أن عزمت قرارها وصعدت اليه
وجدت باب غرفته مفتوح وهو متسطح علي الفراش بحذائه وملابسه وقد تخلي فقط عن سترته ورابطة عنقه
وأرتبكت وهي تدف لغرفته
– مش هتتعشا
فتنهد عمران وهو يزفر أنفاسه بقوه
– أتعشيت بره .
وعاد لشروده .. فأقتربت منه بتوتر
– في حاجه ضايقتك
فلم يُجيبها ولكن صوت أنفاسه كانت تُخبرها بأن يوجد أمراً ما قد ضايقه
ووقفت للحظات تنظر اليه .. واخيرا أقتربت من الفراش وجلست علي الطرف الاخر
– احكيلي وصدقني مش هتندم
ومازحته بلطافه كي تُخفف عنه
– يلا ياعمران يابني أحكيلي ..
كان صوتها يشبه العجائز .. فلم يتمالك نفسه وأبتسم
وألتف نحوها وهو يُطالعها
– حياه انا عايزه أنام ممكن
فأسترخت بجلستها وعقدت ساعديها وهي تُحرك رأسها برفض
– انا حابه القاعده هنا ومش همشي غير لما أعرف
وحركت جفونها بطريقه مُضحكه
ليتنهد عمران وهو يُطالع الفراغ الذي امامه وبدء يسرد لها رؤيته لندي زوجة شقيقه مازن رحمه الله
ظلت تستمع له دون أن تُقاطعه ..
وشعرت بالاسي لحبه الشديد لشقيقه وأبتسمت وهي تضع بيدها علي ذراعيه
– يمكن كلامي ميعجبكش .. بس اللي ندي عملته شئ عادي ومن حقها انها تكمل حياتها
فهتف عمران بجمود وهو يحدق بها بقوه
– والحب اللي كان بينهم
تنهدت وهي تختار كلماتها بعنايه
