دق القلب بقلم سهام صادق ٣

كانت الرؤية أمامها مشوشه .. وعاد صوته يُناديها من جديد
فنظرت نحوه بنعاس .. ثم تذكرت هيئتها ..وأعتدلت سريعا وهي تُغطي ساقيها بطرفي فستانها
– محستش بنفسي ..فنمت مكاني
فمدّ كفه نحوها كي يُساعدها علي النهوض .. ونهضت معه
وهي تشعر بوجع في جسدها بسبب نومتها علي الأريكه
وسارت بتمايل وهي تتثاوب ولا تري شئ امامها غير الفراش الذي ستقسط فوقه فور ان تصل الي غرفتها
وأبتسم وهو يري حركة جسدها وهي تتمايل ..وحاوط خصرها
– لاء انتي شكلك لسا نايمه
وصعد بها الي غرفتها ..لتتسطح علي الفراش دون ان ترفع الغطاء من أسفلها
فضحك وهو يزيح الغطاء ويعدل نومتها..ووقف يتأملها بحب ينبض داخل قلبه ولكنه يرفضه
واغلق نور غرفتها وأنصرف وهو يعنف قلبه
” اشمعنا ديه اللي حبيتها ..ليه عايزها اوي كده ..ليه حياتك بقي ليه روح ”
ونسى ان يخبر نفسه
” لا سُلطة لنا علي قلوبنا ..”ْ
…………………………………………………………
تلاقت عيناهم وكل منهما سار نحو طريقه .. لتقف نهي بعد عدة خطوات وتلتف نحوه بحنين
اما هو شعر بالألم وهو يراها كل يوم تنطفئ وتزبل لم تعد نهي التي عرفها بل أصبحت كالعجوز حتي مظهرها الذي كانت تهتم به بشده بات شاحباً
واكمل سيره وهو يُصارع رغبته في الذهاب لضمها وبين كرمته فهو الي الان لم ينسي وصف فارس له وكيف كانت تُغريه لتتقرب منه وعندما تذكر بعض اللحظات التي كانت بينهم ..اغمض عيناه بقوه وهو يهتف داخله
” انساها ياغبي ”
…………………………………………………………
أنتهي عشاء العمل وجلسوا يحتسون قهوتهم ويتحدثون بعمليه كان عمران كل لحظه ينظر الي ساعته فهو يتوق للذهب اليها ولكن عشاء اليوم جاء فجأه ولم يستطع أحراج شريكه ورفقائه فقد أحبوا ان يتعارفوا عليه
كان يدور بعيناه في المكان فالحديث بات ممل بالنسبه اليه
ووقعت عيناه علي أخر شخص يتخيله .. لتتلاقي عيناهم
وينهض بعدما أعتذر من الجالسين وكلما خطي خطوه نحو تلك الجالسه تنظر اليه بأرتباك ..تذكر مازن شقيقه
فهاهي ندي التي كان يري حبها لأخيه وعشقها له ..
ونظر الي الجالس جانبها وطفلا صغيراً يجلس علي المقعد المخصص للأطفال
ووقف أمامهم وعلي وجهه أبتسامه بارده
– ازيك ياندي
فأبتسمت بتوتر ونظرت الي زوجها الذي يُطالعها بنظرات جامده


