دق القلب بقلم سهام صادق ٣

فهي أصبحت تكره الخناق والأصوات العاليه .. وعادت الي منزلها لتري اسوء كابوس مر بحياتها .. الي الأن لا يعلم والدها انها رأت كل شئ رغم أنها دوما تقف امامه تنظر اليه وتخبره عيناها انها تعلم كل شئ .. تعلم كيف أقهر والدتها بعد أن تنازلت له عن مالها
وبعدها تزوج من صديقتها .. لتنتهي والدتها وتنتهي هي
وأصبحت فتاه لعوبه تكره الرجال .. توقعهم في شباكها وتأخذ منهم الأموال والهدايه كي تنتقم .. ومع أمجد كانت لعبتها أكبر كانت تُريد أن تتزوجه رغبة بأمواله وشهرته .. ولكن أنقلب كل شئ أحبته بل عشقته أصبحت تتمني فقط أن تحظي بدفئ ذراعيه .. تري أبتسامته .. تسمع صوته
حب لأول مره تعرف معناه .. حب بدون أنتقام دون هدف
حب وجدت به ماينقصها
وتعال صوت نحيبها ووضعت بيدها علي قلبها
– ليه حبيته .. ليه مفضلتش وحش .. ليه ضعفت ونسيت ان كل الرجال خاينين .. ليه عايزه اوي كده .. ليه عايز تضحي بنفسك عشانه
وعادت تنظر في هاتفها ..وضغطت علي صفحة الفتاه
وظلت للحظات تُفكر هل تحكي حكايتها ام تظل مع ماضيها
وفي نهاية حسمت قرارها
………………………………………………………….
وقفت فرح تنظر الي العمال وهم يعملون ..تشعر بالسعاده لما ستفعله من أجل الاطفال .. معهم نسيت وجعها ونسيت حبها لمهنة الصحافه .. وتنفست بحنين وهي تتذكر والدها
” هكون بذره طيبه في الأرض يابابا ”
ودمعت عيناها وهي تتذكره ..الي ان سمعت صوت خلفها
تعلم صاحبه تماماً ..فألتفت نحوه بعد ان مسحت دموعها
– انتي كنتي بتعيطي
فأشاحت وجهها بعيدا عنه .. ليقترب منها بقلق
– فرح فيكي أيه
لم تعلم لما قلبها دق فجأه وهي تري لهفته وقلقه عليها .. ولكن نفضت تلك الأفكار من رأسها سريعا فهي مازالت تُشفي من حب أنتهي قبل أن يبدء
وتسأل ادهم مُجدداً وهو يزفر انفاسه بحنق
– فرح ردي عليا
فتمتمت بأرتباك : مافيش حاجه .. بس افتكرت بابا الله يرحمه
شعر بالحزن لأجلها .. ولم يجد مايقوله ..وأزال نظارته السوداء لتسقط اشعة الشمس علي عينيه
وأخذ يُغمض عيناه بحنق .. لتضحك هي
– لسا متعودتش علي شمس ام الدنيا
فأبتسم وهو يُطالع المكان حوله
– هتعود أكيد زي مابقيت اعتود علي حاجات كتير هنا
وابتعدت عنه .. لينظر لها بحب لأول مره يعرفه
حب لا يعلم كيف نبت في قلبه ولماذا هي




