دق القلب بقلم سهام صادق ٣

وانصرف مروان ليجلس عمران علي مكتبه بضيق
ورفع سماعة الهاتف بملامح جامده
– احجزي تذكرتين مش تذكره واحده يانجوي
………………………………………………………….
جلست تنظر للمكان حولها بغرابه وهي مازالت لا تُصدق انها معه هنا وشردت في أحداث الأيام الماضيه عندما أخبرها بأنها ستُسافر معه في رحلة عمله ثم سيأخذها من هناك لصديق والدها لرؤيته … وهاهي الأن تجلس في الشقه الخاصه به هنا وهو يقف علي مقربه منها يتحدث في هاتفه بأمور خاصه بالعمل .. وعندما أنهي حديثه أقترب منها بتسأل
– مالك ياحياه .. لسا متعودتيش علي المكان
يومان قد مروا وهم هنا وهي الي الأن لم تعتد علي وجودها معه في نفس المكان وحركت رأسها بنفي
– هنسافر أمتي لعمو حسام
فتمتم عمران وهو يزفر أنفاسه
– لما حالته تسمح
فتسألت بلهفه : يعني هو فاق فعلا
فحرك رأسه بنعم .. فحسام قد فاق من غيبوبته منذ أيام وهذا ماتفاجئ به في ذلك اليوم الذي قرر أخذها معه .. ولكن يخاف أن يعطيها الأمل .. فكما أخبره كريم ابن حسام ان حالة والده ليست مستقره وانه يستيقظ ثم يعود لغيبوبته مره اخري
ووجدها تبتسم وتحلم باليوم الذي سيأخذها فيه حسام .. وحرك يده علي شعره بضيق وأبتعد عنها
ليجدها تقترب منه وتقف امامه :
– انت هتسبني لوحدي
فتعجب من سؤالها .. فتابعت هي بتذمر
– هناك كنت بقعد مع أمل ونعمه وماما منيره .. اما هنا مش لاقيه حد وانت مبتعملش حاجه غير قاعد في مكتبك بتشتغل
وحركت شفتيها بأمتعاض .. فضحك علي فعلتها
– عايزه أيه ياحياه وبلاش شغل الاطفال ده
فأبتسمت وجذبت يده وهي تتقدم أمامه
– تعالا نعمل أكل وناكل ونرغي
وسار معها وهو يُتمتم بحنق
– حياه انا ورايا شغل
وبدأت تُثرثر كما أعتادت مع نعمه وامل .. وعمران جالس علي احد المقاعد بالمطبخ يعقد ساعديه أمام صدره
ووضعت أحد الأطباق امامه وهي تهتف بحنق
– رجعني مصر مدام مضايق كده
فنظر اليها بملامح جامده وهو يتذكر حديث مروان .. وجذب منها الطبق بعنف وبدء يأكل فيه
فأبتسمت وهي تُطالعه .. وجلبت طبقها وجلست أمامه
فرفع عمران عيناه نحوها ليجدها أخيرا قد صمتت واراد مشاكستها
– تعرفي انك رغايه اوي .. وتجيبي صداع للقدامك
فتغيرت ملامحها ونظرت اليه بألم
– انا عمري ماكنت كده .. بس لما تلاقي نفسك وحيد فجأه من غير أهل ولا صحاب


