دق القلب بقلم سهام صادق ٣

قررت ان لا تجعل نفسها أنانية وتحرمها من تلك السعاده التي ستجدها مع أقاربها
وجاء صالح بالسياره وحمل حقيبة منيره وهو ينظر لحياه التي تقف تُطالعهم بحماس
– كويس انك اقنعتيها ياحياه تخرج .. انا مش فاكر اخر مره منيره خرجت كان امتي
وضحك وهو ينظر لمنيره التي تُحدق به شزراً
واقتربت منيره من حياه وضمتها اليها
-خلي بالك من نفسك … تعالي ياحياه معايا عشان اطمن عليكي اكتر
فقبلتها علي وجنتيها وهتفت بمشاغبه
– هكلمك كل دقيقه .. واوعي تنسي تصوريلي الفرح
فضحكت منيره وودعتها وأتجهت نحو السياره
وبعدما أنطلقت السياره .. جلست علي الدرج وهي تتأمل طيف السياره والبوابه تغلق والسكون يعم المكان
………………………………………………………….
نظر عمران الي هاتفه وهو يدق لتنظر اليه والدته بحنق
– مش قولت أقفل التليفون ياعمران
وأخذت ليلي الهاتف وكادت ان تغلقه لتجد رقم منيره
– ازيك يامنيره
فهتفت منيره بود : ازيك ياست ليلي
وتسألت منيره : هو عمران بيه موجود جنبك
فنظرت ليلي الي عمران
– اه يامنيره قاعد بيفطر .. في حاجه حصلت في الفيلا
فنظر عمران الي والدته وهو يرتشف من كأس العصير الذي امامه وينتظر ان يعرف منها لما هاتفته منيره
وأغلقت ليلي الهاتف بعد أن انتهت المكالمه وعلمت سبب اتصال منيره
وجلست علي المقعد الذي بجانبه
– منيره سافرت تحضر فرح في بلدها وتقضي اجازة العيد معاهم .. يومين وهترجع
فأكمل أرتشاف العصير وحرك رأسه بتفهم وقد نسي أمر حياه
ليقترب امجد منهم ويُقبل والدته علي وجنتيها .. ويُطالع عمران : فين فرح
فتمتمت ليلي وهي تضع الطعام في الطبق الخاص بها
– راحت الملجأ
فتمتم عمران وهو يتناول أفطاره
– ادهم عازمنا النهارده علي الغدا في مزرعته
…………………………………………………………
وقفت فرح تنظر الي الأطفال وهم يرتدون ملابس العيد ولكن وجوههم ليست سعيده وأقتربت من احد الأطفال تسأله
– مالك زعلان كده ليه يا كرم
فنظر لها كرم بحزن
– احنا مش هنخرج في العيد ياماما فرح .. انا نفسي اخرج
وسألها بنبره حزينه
– هو اللي معندهوش بابا وماما مبيخرجش
فضمته اليها بحزن وربتت علي ظهره ولاول مره تشعر ان الحياه أعطتها الكثير وهي لا تعلم
والدتها تركتها بسن صغير ولكن والدها عوضها بكل شئ .. لديها عمه تحبها وكأنها ابنتها ولديها عمران وامجد اللذان يحبونها ويُدللونها ..لديها المال والاهل فحتي لو فقدت شئ بحياتها ..فلديها مايعوضها ولكن هؤلاء من سيُعوضهم

